فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1205

فصل: في نسخ الأمر قبل التمكن من الامتثال

وقد اعتاص1 هذا على2 القدرية2 حتى تعَسَّفوا3 في تأويله من ستة أوجه:

أحدها: أنه كان منامًا.

الثاني: أنه لم يؤمر بالذبح، وإنما كُلِّف العزم على الفعل؛ لامتحان سرِّه في صبره.

الثالث: أنه لم ينسخ، لكن قلب الله عنقه نحاسا، فانقطع التكليف عنه لتعذره.

الرابع: أن المأمور به: الاضطجاع، ومقدمات الذبح، بدليل {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} .

الخامس: أنه ذبح امتثالًا، فالتأم الجرح واندمل، بدليل الآية4.

السادس: أنه إنما أخبر أنه يؤمر به في المستقبل، فإن لفظه لفظ الاستقبال لا لفظ الماضي.

1 جاء في المصباح المنير"2/ 438":"اعتاص: صعب، فهو عويص، وكلام عويص: يعسر فهم معناه".

2 فرقة من المعتزلة سموا بذلك، لأنهم يقولون: إن الله -تعالى- غير خالق لأفعال الناس، ولا لشيء من أعمال الحيوانات، وأن الناس هم الذين يقدرون أعمالهم، ولذلك سماهم العلماء بالقدرية. انظر في هذه الفرقة وآرائها: الفرق بين الفرق ص94.

3 أي: تكلفوا في تأويله.

4 أي قوله تعالى: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت