فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1205

والجواب من وجهين:

أحدهما: يعم جميع ما ذكروه1.

والثاني: أنا نفرد لكل وجه مما ذكروه بجواب:

أما الأول2: فلو صح شيء من ذلك: لم يحتج إلى فداء، ولم يكن بلاءً مبينًا في حقه.

والجواب الثاني2:

أما قولهم:"كان منامًا لا أصل له".

قلنا: منامات الأنبياء -عليهم السلام- وحي4، وكانوا يعرفون الله -تعالى- به.

ولو كان منامًا لا أصل له: لم يجز له قصد الذبح، والتل للجبين. ويدل على فساده: قول ولده -عليه السلام-: {افْعَلْ مَا تُؤْمَر} ولو لم يؤمر: كان ذلك كذبًا.

والثاني: فاسد لوجهين:

1 أي: أن الجواب الأول يعم جميع الأوجه التي ذكروها.

2 وهو الجواب الذي يعم جميع ما تقدم.

3 وهو التفصيلي.

4 روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"أول ما ابتدئ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من النبوة الرؤيا الصادقة، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح".

قال الطوفي:"إن رؤيا آحاد الأمم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة على ما شهدت به السنن الصحيحة، فرؤيا الأنبياء أولى أن تكون نبوة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت