فصل: [في اليقين ومداركه]
اليقين: ما أذعنت النفس إلى التصديق به، وقطعت به، وقطعت بأن قطعها به صحيح، بحيث لو حُكي لها عن صادق خلافه لم تتوقف في تكذيب الناقل1. كقولنا: الواحد أقل من الاثنين، وشخص واحد لا يكون في مكانين2، ولا يتصور اجتماع ضدين3.
1 ومعنى ذلك: أنه لو حكى للشخص نقيض ما يعتقده عن أفضل الناس لما توقف في تجهيله وتكذيبه.
2 أي: في وقت واحد، وإلا فقد يوجد الشخص في مكانين مختلفين في وقتين مختلفين، ولا تناقض في ذلك.
3 المعلومان: إما نقيضان، أو خلافان، أو ضدان، أو مثلان:
فالنقيضان: هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان، كالوجود والعدم بالنسبة إلى الشيء المعين.
والخلافان: هما الشيئان اللذان قد يجتمعان وقد يرتفعان، كالحركة والبياض في الجسم الواحد.
والضدان: هما الشيئان اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان، كالسواد والبياض، =