فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1205

فصل: [الأدلة النقلية للمنكرين للقياس]

احتجوا بقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} 1.

وقوله: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} 2.

فما ليس في القرآن ليس بمشروع، فيبقى على النفي الأصلي3.

الثانية: قوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} 5 وهذا حكم بغير المنزل.

= يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار"أخرجه البخاري: كتاب الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم، ومسلم: كاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، كما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه."

1 سورة الأنعام من الآية"38".

2 سورة النحل من الآية"89"قال الطوفي، في وجة الدلالة لهاتين الآيتين:"إن في الكتاب كفاية وغناء عن القياس، وإثبات القياس رد لذلك".

3 هذا يعتبر اعتراضًا منهم على استدلال الجمهور المتقدم:"لولا القياس لتعطلت حوادث كثيرة عن أحكام، لعدم وفاء النصوص القليلة بالحوادث الكثيرة"خلاصته: لا نسلم أن ذلك يؤدي إلى ما قلتم؛ لأن ما لم يرد في الكتاب والسنة يبقى على النفي الأصلي أي: لا حكم له.

والمصنف أقحم هذه العبارة هنا في وجه الدلالة، ولعل له وجهة.

ويمكن الرد على هذا الاعتراض: أن هذا يناقض استدلالكم بهاتين الآيتين؛ لأن ذلك -على مقتضى استدلالكم- يوجب أن لا حادثة إلا ولها في الكتاب حكم، وقولكم:"فما ليس في القرآن ليس بمشروع، فيبقى على النفي الأصلي"يثبت أن هناك من الحوادث ما لا حكم له في القرآن، وهذا تناقض. انظر: شرح الطوفي"3/ 271".

4 عبارته غير واضحة، فالمتقدم آيتان، وليست واحدة حتى يعطف عليها قوله"الثانية"إلا إذا اعتبر دلالة الآيتين المجموعة الأولى؛ لأن مدلولهما واحد، والآيتان الآتيتان هما المجموعة الثانية، أو المراد: الشبهة الثانية.

5 سورة المائدة من الآية"49".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت