فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1205

فصل: [نفي الذوات لا يقتضي الإجمال]

وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-"لا صلاة إلا بطهور"1 ليس بمجمل2.

وقال الحنفية: هو مجمل3؛ لأن المراد به: نفي حكمه؛ إذ لا يمكن حمل اللفظ على نفي صورة الفعل، فيكون خلفا4، وليس حكم أولى من حكم5.

1 أخرجه مسلم: كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا، كما أخرجه عند الترمذي: كتاب الطهارة، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور، وابن ماجه: كتاب الطهارة، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور، والطيالسي في مسنده: كتاب الطهارة، باب ما جاء في فضل الوضوء، وأن الصلاة لا تقبل بدونه.

وللحديث طرق أخرى كثيرة يراجع: فيض القدير"6/ 415".

ومثل هذا الحديث كل ما جاء فيه نفي ذوات واقعة تتوقف الصحة فيها على إضمار شيء. مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل"و"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".

2 وهو مذهب جمهور العلماء.

3 وهو رأي أبي بكر الباقلاني وأبي عبد الله البصري"شرح المختصر 2/ 663".

4 خلفا -بضم الخاء وسكون اللام-: أي باطلًا، كما في القاموس، ولم يرتضه الزبيدي في شرحه، وقال: إنه بفتح الخاء، وهو الرديء من القول، وشبهه العلماء بمن ينطق من خلفه، وفي المثل: سكت ألفا ونطق خلفًا، أي: سكت عن ألف كلمة، ثم تكلم بخطأ.

قال الزبيدي:"ولعلهما لغتان، وإلا فالقياس في اللغة لا يصح والأشهر الفتح"انظر: تاج العروس"6/ 96"مادة"خلف".

5 خلاصة دليل الحنفية ومن معهم: أن قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا صلاة إلا بطهور"ونحوه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت