فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1205

فصل: [لا يشترط الإرادة في الأمر]

ولا يشترط في كون الأمر أمرًا: إرادة الآمر في قول الأكثرين.

وقالت المعتزلة: إنما يكون أمرًا بالإرادة1.

1 هذه المسألة ناشئة من الخلاف الذي بين أهل السنة والجماعة وبين المعتزلة في: هل الطلب هو الإرادة، أو غيرها؟

وتحقيق القول في هذه المسألة: أن الإرادة نوعان:

1-إرادة كونية قدرية، وهي الإرادة الشاملة لجميع الموجودات.

2-إرادة دينية شرعية، وقد توجد وقد لا توجد. والأمر الشرعي إنما تلازمه الإرادة الشرعية، ولا تلازمه الإرادة الكونية، فالله -تعالى- أمر أبا لهب -مثلًا- بالإيمان، وأراده منه شرعًا، ولكنه لم يرده منه كونًا وقدرًا؛ إذ لو أراده -كونًا- لوقع والآيات في معنى ذلك كثيرة:

قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: 137] وقال تعالى: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت