فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1205

أحدهما: أنا قد بينا أن مقتضى الصيغة الوجوب بما ذكرنا من الأدلة.

الثاني: أن هذا إنما يصح أن لو كان الوجوب ندبًا وزيادة، وليس1 كذلك؛ لأنه يدخل في حد الندب: جواز الترك، وليس بموجود في الوجوب.

وأما أهل الوقف2: فغاية ما معهم: المطالبة بالأدلة، وقد ذكرناها.

ثم قد سلموا أن الأمر اقتضى: ترجيح الفعل على الترك، فيلزمهم: أن يقولوا بالندب، ويتوقفوا فيما زاد، كقول أصحاب الندب.

أما القول: بأن الصيغة لا تفيد شيئًا: فتسفيه لواضع اللغة، وإخلاء للوضع عن الفائدة بمجرده3.

وإن توقفوا لمطلق الاحتمال: لزمهم التوقف في الظواهر كلها، وترك العمل بما لا يفيد القطع، واطراح أكثر الشريعة فإن أكثرها إنما ثبت بالظنون.

1 في الأصل"ولا".

2 هذا رد على القائلين بالتوقف.

3 لم أطلع على مذهب يقول: بأن صيغة"افعل"لا تفيد شيئًا، فلا أدري من أين جاء المصنف بهذا المذهب الغريب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت