فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1205

ذلك، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة1.

ووجهه ثلاثة أمور:

أحدها: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه.

ولا يجوز أن يقال:"أبجد هوز"يراد به: وجوب الصلاة، ثم يبينه فيما بعد.

والثاني: أنه لا يجوز مخاطبة العربي بالعجمية؛ لأنه لا يفهم معناه، ولا يسمع إلا لفظه.

والثالث: أنه لا خلاف أنه لو قال:"في خمس من الإبل شاة"2: يريد به: خمس من البقر: لم يجز؛ لأنه تجهيل في الحال3، وإيهام لخلاف المراد.

وكذا قوله -تعالى-: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} 4 يوهم قتل كل مشرك، فإذا لم يبين التخصيص: فهو تجهيل في الحال.

ولو أراد بالعشرة: سبعة: لم يجز إلا بقرينة الاستثناء.

كذلك العام، لا يجوز أن يراد به الخصوص إلا بقرينة متصلة مبينة، فإن لم يكن بقرينة فهو تغيير للوضع.

وقال آخرون: يجوز تأخير بيان المجمل، ولا يجوز تأخير بيان

= انظر: تاريخ بغداد"10/ 459"طبقات الحنابلة"2/ 199".

1 وكذلك أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي"شرح الطوفي 2/ 688".

2 جزء من كتاب أبي بكر -رضي الله عنه- في الصدقات. تقدم قريبًا.

3 أي: تجهيل للسامع، فلا يدري ما المراد.

4 سورة التوبة من الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت