فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1205

إلى خبر وأقل ما يتركب منه الخبر مفردان.

والضرب الثاني: يتطرق إليه التصديق والتكذيب.

وقد سمى قوم الضرب الأول تصوّرًا، والثاني تصديقًا وسمى آخرون الأول. معرفة، والثاني علمًا.

وسمى النحويون الأول: مفردًا والثاني جملة.

وينبغي أن يعرف البسيط قبل مركبه1، فإن من لا يعرف المفرد كيف يعرف المركب، ومن لا يعرف معنى"العالَم"و"الحادث"كيف يعرف أن"العالم حادث"؟

ومعرفة المفردات قسمان:

أوّلي: وهو الذي يرتسم معناه في النفس من غير بحث وطلب، كالموجود، والشيء.

ومطلوب: وهو الذي يدل اسمه على أمر جُملي غير مفصّل.

والثاني: قسمان أيضًا:

أولي: كالضروريات.

ومطلوب: كالنظريات2.

1 يقصد بالبسيط: المفرد، وهو التصور، وبالمركب: التصديق.

2 خلاصة هذه التقسيمات: أن كلًّا من التصور والتصديق ضروري ونظري:

فالنظري: ما احتاج للتأمل والنظر، والضروري: ما لا يحتاج إلى ذلك. فمثال التصور الضروري: إدراك معنى: البياض، والحرارة، والصوت. ومثال التصور النظري: إدراك معنى: العقل، والجوهر الفرد، والجاذبية. ومثال التصديق الضروري: إدراك وقوع النسبة في قولنا:"الواحد نصف الاثنين"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت