فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1205

ولنا: الإجماع على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال كلمة عربية بأعجمية ترادفها، فبعربية أولى.

وكذلك كان سفراء النبي -صلى الله عليه وسلم- يبلغونهم أوامره بلغتهم.

وهذا لأنا نعلم أنه لا يعتد1 باللفظ، وإنما المقصود فهم المعنى، وإيصاله إلى الخلق.

ويدل على ذلك: أن الخطب المتحدة والوقائع، رواها الصحابة بألفاظ مختلفة.

ولأن الشهادة آكد من الرواية، ولو سمع الشاهد شاهدًا يشهد بالعجمية: جاز أن يشهد على شهادته بالعربية.

ولأنه تجوز الرواية عن غير النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمعنى، فكذلك عنه؛ فإن الكذب فيهما حرام2.

والحديث حجة لنا3؛ لأنه ذكر العلة، وهو اختلاف الناس في الفقه والفهم ونحن لا نجوّزه لغير من يفهم.

في الأصل"تعتد"وما أثبتناه من المستصفى. قال العلماء: هذا في غير الألفاظ المتعبد بلفظها، كالأذان والإقامة والتكبير، والتشهد في الصلاة، فلا يجوز نقله بالمعنى؛ لأننا متعبدون بلفظه، ومثل ذلك ما كان من جوامع الكلم التي اختص بها النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يجوز نقله بالمعنى.

2 وأقول: قياس الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على غيره قياس مع الفارق؛ فقد روى مسلم في مقدمة صحيحه عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يقول:"إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"انظر: صحيح مسلم بشرح النووي"14/ 57"طبعة الشعب.

3 هذا رد على دليل المخالف وهو الحديث المتقدم. قال الغزالي:"وهذا الحديث ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت