وقالت عائشة -رضي الله عنها-:"كانوا لا يقطعون في الشيء التافه"1.
فإن قال الصحابي: كانوا يفعلون: فقال أبو الخطاب: يكون نقلًا للإجماع؛ لتناول اللفظ إياه2.
وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يدل ذلك على فعل الجميع، ما لم يصرح بنقله عن أهل الإجماع3.
قال أبو الخطاب: وإذا قال الصحابي"هذا الخبر منسوخ"وجب قبول قوله، ولو فسره بتفسير وجب الرجوع إلى تفسيره.
= وصدرًا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-"."
وحديث النهي عن المخابرة أخرجه الشافعي في المسند"2/ 169"، ومسلم في البيوع حديث رقم"1536"وأبو داود عن جابر -رضي الله عنه-"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المخابرة والمحاقل والمزابنة"والمخابرة تقدم معناها. والمحاقلة: كراء الأرض بالطعام، والمزابنة: شراء التمر بالتمر في رءوس النخل.
1 أخرج ابن أبي شيبة في المصنف"9/ 476"من طريق عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"لم يكن يقطع على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الشيء التافه"وإسناده صحيح كما قال الزيلعي في نصب الراية"3/ 360".
2 انظر: التمهيد"3/ 184".
3 انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي جـ2 ص89.