فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1205

الضرورة؟ قلنا: يسمى رخصة من حيث: إن فيه سعة؛ إذ لم يكلفه الله -تعالى- إهلاك نفسه، ولكون سبب التحريم موجودًا، وهو: خبث المحل ونجاسته.

ويجوز أن يسمى من حيث: وجوب العقاب بتركه، فهو من قبيل الجهتين.

فأما الحكم الثابت على خلاف العموم:

فإن كان الحكم في بقية الصور لمعنى موجود في الصورة المخصوصة، كبيع العرايا المخصوص من المزاينة المنهي عنها: فهو حينئذ رخصة1.

= الثاني: رخصة مندوبة، كقصر الصلاة للمسافر إذا استوفت شروطه.

الثالث: رخصة مباحة، يجوز الأخذ بها أو عدم الأخذ، كالجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر، وعند الأعذار الأخرى كالمطر، في غير عرفة ومزدلفة انظر: شرح الكوكب المنير"1/ 479".

1 العرية في الأصل: ثمر النخل دون الرقبة، كانت العرب في الجدب تتطوع بذلك على من لا تمر له، وقال مالك: العرية: أن يعري الرجل النخلة، أي: يهبها له، أو يهب له ثمرها، ثم يتأذى بدخوله عليه، ويرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس.

روى البخاري ومسلم ومالك وغيرهم عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"نهى عن المزابنة، إلا أنه رخص في بيع العرية: النخلة والنخلتين يأخذهما أهل البيت برخصها تمرًا، يأكلونها رطبًا".

والمزابنة: بيع التمر بالرطب، وخصت منه ال192

الضرورة؟ قلنا: يسمى رخصة من حيث: إن فيه سعة؛ إذ لم يكلفه الله -تعالى- إهلاك نفسه، ولكون سبب التحريم موجودًا، وهو: خبث المحل ونجاسته.

ويجوز أن يسمى من حيث: وجوب العقاب بتركه، فهو من قبيل الجهتين.

فأما الحكم الثابت على خلاف العموم:

فإن كان الحكم في بقية الصور لمعنى موجود في الصورة المخصوصة، كبيع العرايا المخصوص من المزاينة المنهي عنها: فهو حينئذ رخصة1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت