فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 146

قال أيوب: لعمر بن عبد العزيز: لو أتيت المدينة فإن مت دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: و الله لأن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار أحب إلي من أن يعلم الله مني أني أراني لذلك الموضع أهلا

و قال الوليد بن هشام: قيل لعمر في مرضه: ألا تتداوى ؟ فقال: لقد علمت الساعة التي سقيت فيها و لو كان شفائي أن أمسح شحمة أذني أو أوتي بطيب فأرفعه إلى أنفي ما فعلت و قال عبيد بن حسان: لما احتضر عمر بن عبد العزيز قال: أخرجوا عني فقعد مسلمة و فاطمة على الباب فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه ليست بوجوه إنس و لا جان ثم قال { تلك الدار الآخرة } الآية ثم هدأ الصوت فدخلوا فوجدوه قد قبض رضي الله عنه

و قال هشام: لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن البصري: مات خير الناس

و قال خالد الربعي: إنا نجد في التوراة أن السموات و الأرض تبكي على عمر ابن عبد العزيز أربعين صباحا

و قال يوسف بن ماهك: بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا كتاب رق من السماء فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار

و قال قتادة: كتب عمر بن عبد العزيز إلى ولي العهد من بعده:

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر إلى يزيد بن عبد الملك: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد: فإني كتبت و أنا دنف من وجعي و قد علمت أني مسؤول عما و ليت يحاسبني عليه مليك الدنيا و الآخرة و لست أستطيع أن أخفي عليه من عملي شيئا فإن رضي عني فقد أفلحت و نجوت من الهوان الطويل و إن سخط علي فيا ويح نفسي إلى ما أصير أسأل الله لا إله إلا هو أن يجيرني من النار برحمته و أن يمن علي برضوانه و الجنة فعليك بتقوى الله الرعية الرعية فإنك لن تبقى بعدي إلا قليلا و السلام أسند هذا كله أبو نعيم في الحلية

توفي عمر رضي الله عنه بدير سمعان ـ بكسر السين ـ من أعمال حمص لعشر بقين ـ و قيل: لخمس بقين ـ من رجب سنة إحدى و مائة و له حينئذ تسع و ثلاثون سنة و ستة أشهر و كانت وفاته بالسم كانت بنو أمية قد تبرموا به لكونه شدد عليهم و انتزع من أيديهم كثيرا مما غصبوه و كان قد أهمل التحرز فسقوه السم

قال مجاهد: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول الناس في ؟ قلت: يقولون مسحور قال: ما أنا بمسحور و إني لأعلم الساعة التي سيقت فيها ثم دعا غلاما له فقال له: و يحك ! ما حملك على أن تسقيني السم ؟ قال: ألف دينار أعطيتها و على أن أعتق قال: هاتها قال: فجاء بها فألقاها في بيت المال و قال: اذهب حيث لا يراك أحد

مات في أيامه من الأعلام: أبو أمامة سعد بن سهل بن حنيف و خارجة بن زيد بن ثابت و سالم بن أبي الجعد و يسر بن سعيد و أبو عثمان النهدي و أبو الضحى و شهر بن حوشب الشامي و حنش بن عبد الله الصنعاني و مسلم بن يسار البصري و عيسى بن طلحة بن عبد الله القريشي التيمي أحد أشراف قريش و عقلائها و علمائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت