و في الطيوريات عن سليم بن عيسى قارىء أهل الكوفة قال: لما حضرت الحسن الوفاة جزع فقال له الحسين: يا أخي ما هذا الجزع ؟ إنك ترد على رسول الله صلى الله عليه و سلم و على علي و هما أبواك و على خديجة و فاطمة و هما أماك و على القاسم و الطاهر و هما خلاك و على حمزة و جعفر و هما عماك فقال له الحسن أي أخي إني داخل في أمر من أمر الله تعالى لم أدخل في مثله و أرى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط
قال ابن عبد البر: و روينا من و جوه أنه لما احتضر قال لأخيه: يا أخي إن أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه و وليها أبو بكر ثم استشرف لها و صرفت عنه إلى عمر ثم لم يشك و قت الشورى أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان فلما قتل عثمان بويع علي ثم نوزع حتى جرد السيف فما صفت له و إني و الله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة و الخلافة فلا أعرفن ما استخلفك سفهاء الكوفة فأخرجوك و قد كنت طلبت من عائشة رضي الله عنها أن أدفن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت: نعم فإذا مت فاطلب ذلك إليها و ما أظن القوم إلا سيمنعوك فإن فعلوا فلا تراجعهم فلما مات أتى الحسين إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: نعم و كرامة فمنعهم مروان فلبس الحسين و من معه السلاح حتى رده أبو هريرة ثم دفن بالبقيع إلى جنب أمه رضي الله عنها