فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 146

منها أنه أول من أسلم و أول من جمع القرآن و أول من سماه مصحفا و تقدم دليل ذلك و أول من سمي خليفة

أخرج أحمد عن أبي بكر بن أبي قال: قيل لأبي بكر: يا خليفة الله قال أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا راضي به

و منها أنه أول من ولي الخلافة و أبوه حي و أول خليفة فرض له رعيته العطاء

أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف أبو بكر قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي و شغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال و يحترف للمسلمين

و أخرج ابن سعد من عطاء بن السائب قال: لما رجع أبو بكر أصبح و على ساعده أبراد و هو ذاهب إلى السوق فقال عمر: أين أطعم عيالي ؟ فقال: انطلق يفرض لك أبو عبيدة فانطلقا إلى أبي عبيدة فقال: أفرض لك قوت رجل من المهاجرين ليس بأفضلهم و لا أوكسهم و كسوة الشتاء و الصيف إذا أخلقت شيئا رددته و أخذت غيره ففرضنا له كل يوم نصف شاة و ما كساه في الرأس و البطن

و أخرج ابن سعد عن ميمون قال: لما استخلف أبو يكر جعلوا له ألفين فقال: زيدوني فإن لي عيالا و قد شغلتموني عن التجارة فزادوه خمسمائة

و أخرج الطبراني في مسنده عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: لما احتضر أبو بكر قال: يا عائشة انظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها و الجفنة التي كنا نصطبغ فيها و القطيفة التي كنا نلبسها فإنا كن ننتفع بذلك حين كنا نلي أمر المسلمين فإذا مت فاردديه إلى عمر فلما مات أبو بكر أرسلت به إلى عمر فقال عمر: رحمك الله يا أبا بكر ! لقد أتعبت من جاء بعدك و أخرج ابن أبي الدنيا عن أبي بكر بن حفص قال: قال أبو بكر ـ لما اختضر ـ لعائشة رضي الله عنها: يا بنية إنا ولينا أمر المسلمين فلم نأخذ دينارا و لا درهما و لكنا أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا و لبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا و إنه لم يبق عندنا من فيء المسلمين قليل و لا كثير إلا هذا العبد الحبشي و هذا البعير الناضح و جرد هذه القطيفة فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر

و منها أنه أول من اتخذ بيت المال

أخرج ابن سعد عن سهل بن أبي خيثمة و غيره أن أبا بكر كان له بيت مال بالسنح ليس يحرسه أحد فقيل له: ألا تجعل عليه من يحرسه ؟ قال: عليه قفل فكان يعطي ما فيه حتى يفرغ فلما انتقل إلى المدينة حوله فجعله في داره فقدم عليه مال فكان يقسمه على فقراء الناس فيسوي بين الناس في القسم و كان يشتري الإبل و الخيل و السلاح فيجعله في سبيل الله و اشترى قطائف أتي بها من البادية ففرقها في أرامل المدينة فلما توفي أبو بكر و دفن دعا عمر الأمناء و دخل بهم في بيت مال أبي بكر منهم عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان ففتحوا بيت المال فلم يجدوا فيه شيئا و لا دينارا و لا درهما

قلت: و بهذا الأثر يرد قول العسكري في الأوائل: إن أول من اتخذ بيت المال عمر و إنه لم يكن للنبي صلى الله عليه و سلم بيت مال و لا لأبي بكر رضي الله عنه و قد رددته عليه في كتابي الذي صنفته في الأوائل تنبه له في موضع آخر من كتابه فقال: إن أول من ولي بيت المال أبو عبيدة بن الجراح لأبي بكر

و منها قال الحاكم: أول لقب في الإسلام لقب أبي بكر رضي الله عنه [ عتيق ]

أخرج الشيخان [ عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا و هكذا ] فلما جاء مال البحرين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر: من كان له عند رسول الله صلى الله عليه و سلم دين أو عدة فليأتنا فجئت و أخبرته فقال: خذ فأخذت فوجدتها خمسمائة فأعطاني ألفا و خمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت