فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 146

أخرج الشيخان [ عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة و من كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد و من كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة و من كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ] فقال أبو بكر: ما على من يدعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال: [ نعم فأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر ]

و أخرج أبو داود و الحاكم و صححه [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي ]

و أخرج الشيخان [ عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن من أمن الناس علي في صحبته و ماله أبو بكر و لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا و لكن أخوة الإسلام ]

و قد ورد هذا الحديث من رواية ابن عباس و ابن الزبير و ابن مسعود و جندب بن عبد الله و البراء و كعب بن مالك و جابر بن عبد الله و أنس و أبي واقد الليثي و أبي المعلى و عائشة و أبي هريرة و ابن عمر رضي الله عنهم و قد سردت طرقهم في الأحاديث المتواترة

و أخرج البخاري [ عن أبي الدرداء قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ أقبل أبو بكر فسلم و قال: إنه كان بيني و بين عمر بن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى علي فأقبلت إليك فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي يكر فلم يجده فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه و سلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله و الله أنا كنت أظلم منه مرتين فقال النبي صلى الله عليه و سلم: إن الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت و واساني بنفسه و ماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي ؟ مرتين فما أوذي بعدها ]

و أخرج ابن عدي [ من حديث ابن عمر رضي الله عنه نحوه و فيه: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا تؤذني في صاحبي فإن الله بعثني بالهدى و دين الحق فقلتم: كذبت و قال أبو بكر: صدقت و لو لا أن الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا و لكن أخوة الإسلام ]

و أخرج ابن عساكر [ عن المقدام قال: استب عقيل بن أبي طالب و أبو بكر قال: و كان أبو بكر نسابا غير أنه تحرج من قرابته من النبي صلى الله عليه و سلم فأعرض عنه و شكا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم في الناس فقال: ألا تدعون لي صاحبي ؟ ما شأنكم و شأنه ؟ فو الله ما منكم رجل إلا على باب بيته ظلمة إلا باب أبي بكر فإن على بابه النور فو الله لقد قلتم: كذبت و قال أبو بكر: صدقت و أمسكتم الأموال و جاد لي بماله و خذلتموني و واساني و اتبعني ]

و أخرج البخاري [ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ؟ ] فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ إنك لست تصنع ذلك خيلاء ]

و أخرج مسلم [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر: أنا قال: فمن تبع منكم جنازة ؟ قال أبو بكر: أنا قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟ قال أبو بكر: أنا قال: فمن عاد اليوم منكم مريضا ؟ قال أبو بكر: أنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة ]

و قد ورد هذا الحديث من رواية أنس بن مالك و عبد الرحمن بن أبي بكر فحديث أنس أخرجه البيهقي في الأصل و في آخره [ وجبت لك الجنة ] و حديث عبد الرحمن أخرجه البزار و لفظه [ صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال: من أصبح منكم اليوم صائما ؟ فقال عمر: يا رسول الله لم أ حدث نفسي بالصوم البارحة فأصبحت مفطرا فقال أبو بكر: و لكني حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائما فقال: هل أحد منكم اليوم عاد مريضا ؟ فقال عمر: يا رسول الله لم نبرح فكيف نعود المريض ؟ فقال أبو بكر: بلغني أن أخي عبد الرحمن ابن عوف شاك فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح فقال: هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا ؟ فقال عمر: صلينا يا رسول الله ثم لم نبرح فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا بسائل فوجدت كسرة من خبز الشعير في يد عبد الرحمن فأخذتها و دفعتها إليه فقال: أنت فأبشر بالجنة ثم قال كلمة أرضى بها عمر و زعم عمر أنه لم يرد خيرا قط إلا سبقه إليه أبو بكر ]

و أخرج أبو يعلى [ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت في المسجد أصلي فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و معه أبو بكر و عمر فوجدني أدعو فقال: سل تعطه ثم قال: من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريقا فليقرأ بقراءة ابن أم عبد ] فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر فبشرني ثم أتى عمر فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه فقال: [ إنك لسباق بالخير ]

و أخرج أحمد بسند حسن عن ربيعة الأسلمي رضي الله عنه قال: جرى بيني و بين أبي بكر كلام فقال لي كلمة كرهتها و ندم فقال لي: يا ربيعة رد علي مثلها حتى يكون قصاصا قلت: لا أفعل قال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت: ما أنا بفاعل فانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم و انطلقت أتلوه و جاء أناس من أسلم فقالوا لي: رحم الله أبا بكر ! في أي شيء يستعدي عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو الذي قال لك ما قال ؟ فقلت: أتدرون من هذا ؟ هذا أبو بكر الصديق هذا ثاني اثنين و هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيغضب لغضبه فيغضب الله عز و جل لغضبهما فيهلك ربيعة قالوا: ما تأمرنا ؟ قال: ارجعوا و انطلق أبو بكر رضي الله عنه و تبعته وحدي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فحدثه الحديث كما كان فرفع إلي رأسه فقال: [ يا ربيعة مالك و الصديق ؟ فقلت: يا رسول الله كان كذا و كذا فقال لي كلمة كرهتها فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصا فأبيت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أجل لا ترد عليه و لكن قل: قد غفر الله لك يا أبا بكر فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر قال الحسن: فولى أبو بكر رضي الله عنه و هو يبكي ]

و أخرج الترمذي و حسنه [ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر: أنت صاحبي على الحوض و صاحبي في الغار ]

و أخرج عبد الله بن أحمد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم [ أبو بكر صاحبي و مؤنسي في الغار ] إسناده حسن

وأخرج البيهقي [ عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجنة طيرا كأمثال البخاتي قال أبو بكر: إنها لناعمة يا رسول الله ؟ قال: أنعم منها من يأكلها و أنت ممن يأكلها ] و قد ورد هذا الحديث من رواية أنس

و أخرج أبو يعلى [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي محمد رسول الله و أبو بكر الصديق خلفي ] إسناده ضعيف لكنه ورد أيضا من حديث ابن عباس و أنس و أبي سعيد و أبي الدرداء رضي الله عنهم بأسانيد ضعيفة يشد بعضها بعضا

و أخرج ابن أبي حاتم و أبو نعيم [ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قرأت عند النبي صلى الله عليه و سلم { يا أيتها النفس المطمئنة } فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذا لحسن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أما إن الملك سيقولها لك عند الموت ]

و أخرج ابن أبي حاتم [ عن عامر بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: لما نزلت { ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم } الآية قال أبو بكر: يا رسول الله لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلت فقال: صدقت ]

و أخرج أبو القاسم البغوي: [ حدثنا داود بن عمر حدثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي ملكية قال: دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه غديرا فقال: ليسبح كل رجل إلى صاحبه قال: فسبح كل رجل حتى بقي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر فسبح رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أبي بكر حتى اعتنقه و قال: لو كنت متخذا خليلا حتى ألقى الله لاتخذت أبا بكر خليلا و لكنه صاحبي ] تابعه وكيع عن عبد الجبار بن الورد أخرجه ابن عساكر و عبد الجبار ثقة و شيخه ابن أبي ملكية إمام إلا أنه مرسل و هو غريب جدا

قلت: أخرجه الطبراني في الكبير و ابن شاهين في السنة من وجه آخر موصولا عن ابن عباس

و أخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق و ابن عساكر من طريق صدقة بن ميمون القرشي [ عن سليمان بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: خصال الخير ثلاثمائة و ستون خصلة إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه خصلة منها يدخل بها الجنة ] قال أبو بكر: يا رسول الله أفي شيء منها ؟ قال: [ نعم جمعا من كل ]

و أخرج ابن عساكر من طريق أخرى [ عن صدقة القرشي عن رجل قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خصال الخير ثلاثمائة و ستون فقال أبو بكر: يا رسول الله لي منها شيء قال: كلها فيك فهنيئا لك يا أبا بكر ]

و أخرج ابن عساكر من طريق مجمع بن يعقوب الأنصاري عن أبيه قال: إن كانت حلقة رسول الله صلى الله عليه و سلم لتشتبك حتى تصير كالأسوار و إن مجلس أبي بكر منها لفارغ ما يطمع فيه أحد من الناس فإن جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس و أقبل عليه النبي صلى الله عليه و سلم بوجهه و ألقى إليه حديثه و سمع الناس

و أخرج ابن عساكر [ عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: حب أبي بكر و شكره واجب على كل أمتي ]

و أخرج مثله في حديث سهل بن سعد

و أخرج عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا [ الناس كلهم يحاسبون إلا أبا بكر ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت