فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 146

أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن جمهان قال: قلت لسفينة: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم قال: كذب بنو الزرقاء بل هم ملوك من أشد الملوك و أول الملوك معاوية

و أخرج البيهقي و ابن عساكر عن إبراهيم بن سويد الأرمني قال: قلت لأحمد بن حنبل: من الخلفاء ؟ قال: أبو بكر و عمر و عثمان و علي قلت: فمعاوية ؟ قال: لم يكن أحق بالخلافة في زمان علي من علي و أخرج السفلي في الطوريات عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن علي و معاوية فقال: اعلم أن عليا كان كثير الأعداء ففتش له أعداؤه عيبا فلم يجدوا فجاؤوا إلى رجل قد حاربه و قاتله فأطروه كيادا منهم له

و أخرج ابن عساكر عن عبد الملك بن عمير قال قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية فقال: من أنت ؟ قال: جارية بن قدامة قال و ما عسيت أن تكون ؟ هل أنت إلا نحلة ؟ قال: لا تقل فقد شبهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق و الله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ؟ و ما أمية إلا تصغير أمة

و أخرج عن الفضل بن سويد قال: وفد جارية بن قدامة على معاوية فقال له معاوية: أنت الساعي مع علي بن أبي طالب و الموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم ؟ قال جارية: يا معاوية دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه و لا غششناه منذ صحبناه قال: ويحك يا جارية ! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ! قال: أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية قال: لا أم لك قال: أم ما ولدتني إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا قال: إنك لتهددني قال: إنك لم تملكنا قسرة و لم تفتحنا عنوة و لكن أعطيتنا عهودا و مواثيق فإن وفيت لنا وفينا و إن ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا و أذرعا شدادا و أسنة حدادا فإن بسطت إلينا فترا منغدر زلفنا إليك بباع من ختر قال معاوية: لا أكثر الله في الناس أمثالك

و أخرج عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الصحابي أنه دخل على معاوية فقال له معاوية: ألست من قتلة عثمان ؟ قال: لا و لكني ممن حضره فلم ينصره قال: و ما منعك من نصره ؟ قال: لم تنصره المهاجرون و الأنصار فقال معاوية: أما لقد كان حقه واجبا عليهم أن ينصروه قال: فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره و معك أهل الشام ؟ فقال معاوية: أما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك أبو الطفيل ثم قال: أنت و عثمان كما قال الشاعر:

( لا ألفينك بعد الموت تندبني ... و في حياتي ما زودتني زادا )

و قال الشعبي: أول من خطب الناس قاعدا معاوية و ذلك حين كثر شحمه و عظم بطنه أخرجه ابن أبي شيبة

و قال الزهري: أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية أخرجه عبد الرزاق في مصنفه

و قال سعيد بن المسيب: أول من أحدث الأذان في العيد معاوية أخرجه ابن أبي شيبة و قال: أول من نقص التكبي معاوية أخرجه ابن أبي شيبة

و في الأوائل للعسكري قال: معاوية أول من وضع البريد في الإسلام و أول من اتخذ الخصيان لخاص خدمته و أول من عبثت به رعيته و أول من قيل له: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته الصلاة يرحمك الله و أول من اتخذ ديوان الخاتم و ولاه عبيد الله بن أوس الغساني و سلم إليه الخاتم و على فصه مكتوب: لكل عمل ثواب و استمر ذلك في الخلفاء العباسين إلى آخر وقت و سبب اتخاذه له أنه أمر لرجل بمائة ألف ففك الكتاب و جعله مائني ألف فلما رفع الحساب إلى معاوية أنكر ذلك و اتخذ ديوان الخاتم من يومئذ و هو أول من اتخذ المقصورة بالجامع و أول من أذن في تجريد الكعبة و كانت كسوتها قبل ذلك تطرح عليها شيئا فوق شيء

و أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن ابن أخي الزهري قال: قلت للزهري: من أول من استحلف في البيعة ؟ قال: معاوية استحلفهم بالله فلما كان عبد الملك بن مروان استحلفهم بالطلاق و العتاق

و أخرج العسكري في كتاب الأوائل عن سليمان بن عبد الله بن معمر قال: قدم معاوية مكة أو المدينة فأتى المسجد فقعد في حلقة فيها ابن عمر و ابن عباس و عبد الرحمن بن أبي بكر فأقبلوا عليه و أعرض عنه ابن عباس فقال: و أنا أحق بهذا الأمر من هذا المعرض و ابن عمه فقال ابن عباس: و لم ؟ ألتقدم في الإسلام أم سابقة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أو قرابة منه قال: لا و لكني ابن عم المقتول قال فهذا أحق به يريد ابن أبي بكر قال: إن أباه مات موتا قال: فهذا أحق به يريد ابن عمر قال: إن أباه قتله كافر قال: فذاك أدحض لحجتك إن كان المسلمون عتبوا على ابن عمك فقتلوه

و قال عبد الله بن محمد بن عقيل: قدم معاوية المدينة فلقيه أبو قتادة الأنصاري فقال معاوية: تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار قال: لم يكن لنا دواب قال: فأين النواضح ؟ قال: عقرناها في طلبك و طلب أبيك يوم بدر ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لنا [ إنكم سترون بعدي أثرة قال معاوية: فما أمركم ؟ قال: أمرنا أن نصبر ] قال: فاصبروا فبلغ ذلك عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال:

( ألا أبلغ معاوية بن حرب ... أمير المؤمنين نبا كلامي )

( فإنا صابرون و منظروكم ... إلى يوم التغابن و الخصام )

و أخرج ابن أبي الدنيا و ابن عساكر [ عن جبلة بن سحيم قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان ـ و هو في خلافته ـ و في عنقه حبل و صبي يقوده فقلت له: يا أمير المؤمنين أتفعل هذا ؟ قال: يا لكع اسكت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كان له صبي فليتصاب له ] قال ابن عساكر: غريب جدا

و أخرج ابن أبي شيبة في المنصف عن الشعبي قال: دخل شاب من قريش على معاوية فأغلط عليه فقال له: يا ابن أخي أنهاك عن السلطان إن السلطان يغضب غضب الصبي و يأخذ أخذ الأسد

و أخرج عن الشعبي قال: قال زياد: استعملت رجلا فكثر خراجه فخشي أن أعاقبه ففر إلى معاوية فكتبت إليه: أن هذا أدب سوء لمن قبلي فكتب إلي: إنه ليس ينبغي لي و لا لك أن نسوس الناس بسياسة واحدة: أن نلين جميعا فتمرح الناس في المعصية على المهالك و لكن تكون لشدة و الفظاظة و أكون للين و الرأفة

و أخرج عن الشعبي قال: سمعت معاوية يقول: ما تفرقت أمة قط إلا ظهر أهل الباطل على أهل الحق إلا هذه الأمة

و في الطيوريات عن سليمان المخزومي قال: أذن معاوية للناس إذنا عاما فلما احتفل المجلس قال: أنشدوني ثلاث أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه فسكتوا ثم طلع عبد الله بن الزبير فقال: هذا مقولا العرب و علامتها أبو خبيب قال: مهيم ؟ قال: أنشدني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه قال: بثلاث مائة ألف قال: و تساوي ؟ قال: أنت بالخيار و أنت واف كاف قال: هات فأنشده للأفوه الأودي قال:

( بلوت الناس قرنا بعد قرن ... فلم أر غير ختال و قال )

قال: صدق هيه قال:

( و لم أر في الخطوب أشد وقعا ... و أصعب من معاداة الرجال )

قال: صدق هيه قال:

( و ذقت مرارة الأشياء طرا ... فما طعم أمر من السؤال )

قال صدق ثم أمر له بثلاثمائة ألف

و أخرج البخاري و النسائي و ابن حاتم في تفسيره و اللفظ له من طرق أن مروان خطب بالمدينة و هو على الحجاز من قبل معاوية فقال: إن الله قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأيا حسنا و إن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر و عمر ـ و في لفظ: سنة أبي بكر و عمر ـ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل و قيصر إن أبا بكر و الله ما جعلها في أحد من ولده و لا أحد من أهل بيته و لا جعلها معاوية إلا رحمة و كرامة لولده فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه أف لكما ؟ فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقالت عائشة رضي الله عنها كذب مروان ما فيه نزلت و لكن في فلان بن فلان و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن أبا مروان ـ و مروان في صلبه ـ فمروان بعض من لعنة الله

و أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عروة قال: قال معاوية: لاحلم إلا التجارب و أخرج ابن عساكر عن الشعبي قال: دهاة العرب أربعة: معاوية و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة و زياد فأما معاوية فللحلم و الأناة و أما عمرو فللمعضلات و أما المغيرة فللمبادهة و أما زياد فللكبير و الصغير

و أخرج أيضا عنه قال: كان القضاة أربعة و الدهاة أربعة فأما القضاة: فعمر و علي و ابن مسعود و زيد بن ثابت و أما الدهاة فمعاوية و عمرو بن العاص و المغيرة و زياد و أخرج عن قبيصة بن جابر قال: صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلا أقرأ لكتاب الله و لا أفقه في دين الله منه و صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسأله منه و صحبت معاوية فما رأيت رجلا أثقل حلما و لا أبطأ جهلا و لا أبعد أناة منه و صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أنصع طرفا و لا أحلم جليسا منه و صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها

و أخرج ابن عساكر عن حميد بن هلال أن عقيل بن أبي طالب سأل عليا فقال: إني محتاج و أني فقير فأعطني فقال: اصبر حتى يخرج عطائي مع المسلمين فأعطيك معهم فألح عليه فقال لرجل: خذ بيده و انطلق به إلى حوانيت أهل السوق فقل: دق هذه الأقفال و خذ ما في هذه الحوانيت قال: تريد أن تتخذني سارقا ؟ قال: و أنت تريد أن تتخذني سارقا ؟ أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكما دونهم قال: لآتين معاوية قال: أنت و ذاك فأتى معاوية فسأله فأعطاه مائة ألف ثم قال: اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به علي و ما أوليتك فصعد فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني أخبركم أني أردت عليا على دينه فاختار دينه و إني أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه

و أخرج ابن عساكر عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عقيلا دخل على معاوية فقال معاوية: هذا عقيل و عمه أبو لهب فقال عقيل: هذا معاوية و عمته حمالة الحطب

و أخرج ابن عساكر عن الأوزاعي قال: دخل خريم بن فاتك على معاوية و مئزره مشمر و كان حسن الساقين فقال معاوية: لو كانت هاتان الساقان لامرأة ! فقال خريم في مثل عجيزتك يا أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت