فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 146

أخرج البيهقي و أبو نعيم كلاهما في دلائل النبوة و اللالكاني في شح السنة و الدير عاقولي في فوائده و ابن الأعرابي في كرامات الأولياء و الخطيب في رواة مالك عن نافع عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشا و رأس عليهم رجلا يدعى سارية فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل ثلاثا ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل ثلاثا فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله قال: قيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك و ذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاوند من أرض العجم قال ابن حجر في الإصابة: إسناده حسن

و أخرج ابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: كان عمر يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال: يا سارية الجبل من استرعى الذئب ظلم فالتفت الناس بعضهم لبعض فقال لهم علي: ليخرجن مما قال فلما فرغ سألوه فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا 'إخواننا و إنهم يمرون بجبل فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد و إن جاوزوا هلكوا فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه قال: فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا

و أخرج أبو نعيم في الدلائل عن عمرو بن الحارث قال: بينما عمر على المنبر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال: يا سارية الجبل مرتين أو ثلاثا ثم أقبل على خطبته فقال بعض الحاضرين: لقد جن إنه لمجنون فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف و كان يطمئن إليه فقال: لشد ما ألومهم عليك إنك لتجعل لهم على نفسك مقالا بينا أنت تخطب إذ أنت تصيح يا سارية الجبل أي شيء هذا ؟ قال: إني و الله ما ملكت ذلك رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم و من خلفهم فلم أملك أن قلت: يا سارية الجبل ليلحقوا بالجبل فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه: إن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى إذا حضرت الجمعة و دار حاجب الشمس سمعنا مناديا ينادي: يا سارية الجبل مرتين فلحقنا بالجبل فلم نزل قاهرين لعدونا حتى هزمهم الله و قتلهم

فقال أولئك الذين طعنوا عليه: دعوا هذا الرجل فإنه مصنوع له

و أخرج أبو القاسم بن بشران في فوائده من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب لرجل: ما اسمك ؟ قال: جمرة قال: ابن من ؟ قال: ابن شهاب قال: ممن ؟ قال: من الحرقة قال: أين مسكنك ؟ قال: الحرة قال: بأيها ؟ قال: بذات لظى فقال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا فرجع الرجل فوجد أهله قد احترقوا

و أخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد نحوه و أخرجه ابن دريد في الأخبار المنثورة و ابن الكلبي في الجامع و غيرهم

و قال أبو الشيخ في كتاب العظمة: حدثنا أبو الطيب حدثنا علي بن داود حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل يوم من أشهر العجم فقالوا: يا أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها قال: و ما ذاك ؟ قالوا: إذا كان إحدى عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها و جعلنا عليها من الثياب و الحلي أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون أبدا في الإسلام و إن الإسلام يهدم ما كان قبله فأقاموا و النيل لا يجري قليلا و لا كثيرا حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب له: أن قد أصبت بالذي قلت و إن الإسلام يهدم ما كان قبله و بعث بطاقة في داخل كتابه و كتب إلى عمرو: إني قد بعثت إليك ببطاقة في داخل كتابي فألقها في النيل فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها: من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد: فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر و إن كان الله يجريك فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم فاصبحوا و قد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم

و أخرج ابن عساكر عن طارق بن شهاب قال: إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: أحبس هذه ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه فيقول له: كل ما حدثتك حق إلا ما أمرتني أن أحبسه

و أخرج عن الحسن قال: إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به فهو عمر بن الخطاب

و أخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هدبة الحمصي قال: أخبر عمر بأن أهل العراق قد حصبوا أميرهم فخرج غضبان فصل فسها في صلاته فلما سلم قال: اللهم إنهم قد لبسوا علي فالبس عليهم و عجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية: لا يقبل من محسنهم و لا يتجاوز عن مسيئهم

قلت: أشار به إلى الحجاج قال أبو لهيعة: و ما ولد الحجاج يومئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت