أخرج اللالكائي في السنة عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال: أرأيت الزنا بقدر ؟ قال: نعم قال: فإن الله قدره علي ثم يعذبني قال: نعم يا ابن اللخناء أما و الله لو كان عندي إنسان أمرت أن يجأ أنفك
و أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن الزبير أن أبا بكر قال و هو يخطب الناس: يا معشر الناس: استحيوا من الله فو الذي نفسي بيده إني لظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء مغطيا رأسي استحياء من الله
و أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عمر بن دينار قال: قال أبو بكر: استحيوا من الله فو الله إني لأدخل الكنيف فأسند ظهري إلى الحائط حياء من الله
و أخرج أبو داود في سننه عن أبي عبد الله الصنابحي أنه صلى وراء أبي بكر الصديق المغرب فقرأ في الركعتين الأوليتين بأم القرآن و سورة من قصار المفصل و قرأ في الثالثة { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا } الآية
و أخرج ابن أبي خثمة و ابن عساكر عن ابن عيينة قال: كان أبو بكر إذا عزى رجلا قال: ليس مع العزاء مصيبة و ليس مع الجزع فائدة الموت أهون مما قبله و أشد مما بعده اذكروا فقد رسول الله صلى الله عليه و سلم تصغر مصيبتكم و أعظم الله أجركم
و أخرج ابن أبي شيبة و الدارقطني عن سالم بن عبيد ـ و هو صحابي ـ قال: كان أبو بكر الصديق يقول لي: قم بيني و بين الفجر حتى أتسحر
و أخرج عن أبي قلابة و أبي السفر قالا: كان أبو بكر الصديق يقول: أجيفوا الباب حتى نتسحر
و أخرج البيهقي و أبو بكر بن زياد النيسابوري في كتاب الزيادات عن حذيفة بن أسيد قال: لقد أدركت أن أبا بكر و عمر و ما يضحيان إرادة أن يستن بهما
و أخرج أبو داود عن ابن عباس قال: شهدت على أبي بكر الصديق أنه قال: كلوا الطافي من السمك
و أخرج الشافعي في الأم عن أبي بكر الصديق أنه كره بيع اللحم بالحيوان
و أخرج البخاري عنه أنه جعل الجد بمنزلة الأب يعني في الميراث
و أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عطاء عن أبي بكر قال: الجد بمنزلة الأب ما لم يكن أب دونه و ابن الابن بمنزلة الابن ما لم يكن ابن دونه
و أخرج عن القاسم أن أبا بكر أتي برجل انتفى من أبيه فقال أبو بكر: اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس
و أخرج عن ابن أبي مالك قال: كان أبو بكر إذا صلى على الميت قال: اللهم عبدك أسلمه الأهل و المال و العشيرة و الذنب عظيم و أنت غفور رحيم
و أخرج سعيد بن منصور في سننه عن عمر أن أبا بكر قضى بعاصم بن عمر بن الخطاب لأم عاصم و قال: ريحها و شمها و لطفها خير له منك
و أخرج البيهقي عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي كله يجتاحه فقال لأبيه: إنما لك من ماله ما يكفيك فقال: يا خليفة رسول الله أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أنت و مالك لأبيك ؟ فقال: نعم و إنما يعني بذلك النفقة
و أخرج أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر و عمر كانا لا يقتلان الحر بالعبد
و أخرج البخاري عن ابن أبي مليكة عن جده أن رجلا عض يد رجل فأندر ثنيته فأهدرها أبو بكر
و أخرج ابن أبي شيبة و البيهقي عن عكرمة أن أبا بكر قضى في الأذن بخمس عشرة من الإبل و قال: يواري شينها الشعر و العمامة
و أخرج البيهقي و غيره عن أبي عمران الجوني أن أبا بكر بعث جيوشا إلى الشام و أمر عليهم يزيد بن أبي سفيان قال: إني موصيك بعشر خلال: لا تقتلوا امرأة و لا صبيا و لا كبيرا هرما و لا تقطع شجرا مثمرا و لا تخربن عامرا و لا تعقر شاة و لا بعيرا إلا لمأكله و لا تفرقن نخلا و لا تحرقنه و لا تغلل و لا تجبن
و أخرج أحمد و أبو داود و النسائي عن أبي برزة الأسلمي قال: غضب أبو بكر من رجل فاشتد غضبه جدا فقلت: يا خليفة رسول الله اضرب عنقه قال: ويلك ! ما هي لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم
و أخرج سيف في كتاب الفتوح عن شيوخه أن المهاجر بن أبي أمية ـ و كان أميرا على اليمامة ـ رفع إليه امرأتان مغنيتان غنت إحداهما بشتم النبي صلى الله عليه و سلم فقطع يدها و نزع ثنيتها و غنت الأخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها و نزع ثنيتها فكتب إليه أبو بكر: بلغني الذي فعلت في المرأة التي تغنت بشتم النبي صلى الله عليه و سلم فلولا ما سبقتني فيها لأمرتك بقتلها لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد أو معاهد فهو محارب غادر و أما التي تغنت بهجاء المسلمين: فإن كانت ممن يدعي الإسلام فأدب و تعزير دون المثلة و إن كانت ذمية فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم و لو كنت تقدمت إليك في مثل هذا لبلغت مكروها فأقبل الدعة و إياك و المثلة في الناس فإنها مأثم و منفرة إلا في قصاص
و أخرج مالك و الدارقطني عن صفية بنت أبي عبيد أن رجلا وقع على جارية بكر و اعترف فأمر به فجلد ثم نفاه إلى فدك
و أخرج أبو يعلى عن محمد بن حاطب قال: جيء إلى أبي بكر برجل قد سرق و قد قطعت قوائمه فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئا إلا قضى فيك رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أمر بقتلك فإنه كان أعلم بك فأمر بقتله
و أخرج مالك عن القاسم بن محمد أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد و الرجل قدم فنزل على أبي بكر فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر: وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم إنهم افتقدوا حليا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر فجعل يطوف معهم و يقول: اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به فاعترف الأقطع أو شهد عليه فأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى و قال أبو بكر: و الله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته
و أخرج الدار قطني عن أنس أن أبا بكر قطع في مجن قيمته خمسة دراهم
و أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي صالح قال: لما قدم أهل اليمن زمان أبي بكر و سمعوا القرآن جعلوا يبكون فقال أبو بكر: هكذا كنا ثم قست القلوب قال أبو نعيم: أي قويت و اطمأنت بمعرفة الله تعالى
و أخرج البخاري عن ابن عمر قال: قال أبو بكر: ارقبوا محمدا صلى الله عليه و سلم في أهل بيته و أخرج أبو عبيد في الغريب عن أبي بكر قال: طوبى لمن مات في النانأة أي في أول الإسلام قبل تحرك الفتن
و أخرج الأربعة و مالك عن قبيصة قال: جاءت الجدة إلى أبو بكر الصديق تسأله ميراثها فقال: مالك في كتاب الله شيء و ما علمت لك في سنة نبي الله صلى الله عليه و سلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطاها السدس فقال أبو بكر: هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر
و أخرج مالك و الدارقطني عن القاسم بن محمد: أن جدتين أتتا أبا بكر تطلبان ميراثهما أم أم و أم أب فأعطى الميراث لأم الأم فقال له عبد الرحمن بن سهل الأنصاري ـ و كان ممن شهد بدرا و هو أخو بني حارثة ـ: يا خليفة رسول الله أعطيت التي لو أنها ماتت لم يرثها فقسمه بينهما
و أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عائشة رضي الله عنها حديث امرأة رفاعة التي طلقت منه و تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فلم يستطع أن يغشاها و أرادت العود إلى رفاعة فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم [ لا حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك ] و هذا القدر في الصحيح و زاد عبد الرزاق: فقعدت ثم جاءته فأخبرته أنه قد مسها فمنعها أن ترجع إلى زوجها الأول و قال: اللهم إن كان أنمى بها أن ترجع إلى رفاعة فلا يتم لها نكاحه مرة أخرى ثم أتت أبا بكر و عمر في خلافتهما فمنعاها
و أخرج البيهقي عن عقبة بن عامر أن عمرو بن العاص و شرحبيل بن حسنة بعثاه بريدا إلى أبي بكر برأس بنان بطريق الشام فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله فإنهم يصنعون ذلك بنا قال: أفيستنان بفارس و الروم لا يحمل إلي رأس ؟ إنما يكفي الكتاب و الخبر
و أخرج البخاري عن قيس بن أبي خازم قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها: زينب فرآها لا تتكلم فقال: ما لها لا تتكلم ؟ فقالوا: حجت مصمتة: قال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية فتكلمت فقالت: من أنت ؟ قال: امرؤ من المهاجرين قالت: أي المهاجرين ؟ قال: من قريش قالت: من أي قريش ؟ قال: إنك لسؤول أنا أبو بكر قالت: ما بقاؤنا على الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية ؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت أئمتكم قالت: و ما الأئمة ؟ قال: أو ما كان لقومك رؤوس و أشراف يأمرونهم فيطيعونهم ؟ قالت: بلى قال: فهم أولئك الناس
و أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج و كان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام: تدري ما هذا ؟ قال أبو بكر: ما هو ؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية ـ و ما أحسن الكهانة ـ إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني هذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه
و أخرج أحمد في الزهد عن ابن سيرين قال: لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر و ذكر القصة
وأخرج النسائي عن أسلم أن عمر اطلع على أبي بكر و هو آخذ بلسانه فقال: هذا الذي أوردني الموارد
و أخرج أبو عبيد في الغريب عن أبي بكر أنه مر بعبد الرحمن بن عوف و هو يماظ جارا له فقال: لا تماظ جارك فإنه يبقى و يذهب عنك الناس
المماظة: المنازعة و المخاصمة
و أخرج ابن عساكر عن موسى بن عقبة أن أبا بكر الصديق كان يخطب فيقول:
الحمد لله رب العالمين أحمده و أستعينه و نسأله الكرامة فيما بعد الموت فإنه قد دنا أجلي و أجلكم و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالحق بشيرا و نذيرا و سراجا منيرا لينذر من كان حيا و يحق القول على الكافرين
و من يطع الله و رسوله فقد رشد و من يعصهما فقد ضل ضلالا مبينا أوصيكم بتقوى الله و الاعتصام بأمر الله الذي شرع لكم و هداكم به فإن جوامع هدي الإسلام بعد كلمة الإخلاص السمع و الطاعة لمن ولاه الله أمركم فإنه من يطع الله و أولي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فقد أفلح و أدى الذي عليه من الحق و اتباع الهوى فقد أفلح من حفظ من الهوى و الطمع و الغضب و إياكم و الفخر و ما فخر من خلق من تراب ثم إلى التراب يعود ثم يأكله الدود ثم هو اليوم حي و غدا ميت ؟ فاعملوا يوما بيوم و ساعة بساعة و توقوا دعاء المظلوم و عدوا أنفسكم في الموتى و اصبروا فإن العمل كله بالصبر و احذروا و الحذر ينفع و اعملوا و العمل يقبل و احذروا ما حذركم الله من عذابه و سارعوا فيما وعدكم الله من رحمته و افهموا و تفهموا و اتقوا و توقوا فإن الله قد بين لكم ما أهلك به من كان قبلكم و ما نجى به من نجى قبلكم قد بين لكم في كتابه حلاله و حرامه و ما يحب من الأعمال و ما يكره فإني لا آلوكم و نفسي و الله المستعان و لا قوة إلا بالله و اعلموا أنكم ما أخلصتم لله من أعمالكم فربكم أطعتم و حظكم حفظتم و اغتبطتم و ما تطوعتم به لدينكم فاجعلوه نوافل بين أيديكم تستوفوا لسلفكم و تعطوا جرايتكم حين فقركم و حاجتكم إليها ثم تفكروا عباد الله في إخوانكم و صحابتكم الذين مضوا قد وردوا على ما قدموا عليه و حلوا في الشقاء و السعادة فيما بعد الموت إن الله ليس له شريك و ليس بينه و بين أحد من خلفه نسب يعطيه به خيرا و لا يصرف عنه سوءا إلا بطاعته و اتباع أمره فإنه لا خير في خير بعده النار و لا شر في شر بعده الجنة أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم وصلوا على نبيكم صلى الله عليه و سلم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و أخرج الحاكم و البيهقي عن عبد الله بن حكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق فحمد الله و أثنى عليه بما هو له أهل ثم قال: أوصيكم بتقوى الله و أن تثنوا عليه بما هو له أهل و أن تخلطوا الرغبة بالرهبة فإن الله تعالى أثنى على زكريا و أهل بيته فقال: { إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم و أخذ على ذلك مواثيقكم و اشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي و هذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره و لا تنقضي عجائبه فاستضيئوا بنوره و انتصحوا كتابه و استضيئوا منه ليوم الظلمة فإنه إنما خلقكم لعبادته و وكل بكم كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون و تروحون في أجل قد غيب عنكم علمه فإن استطعتم أن تنقضي الآجال و أنتم في عمل الله فافعلوا و لن تستطيعوا ذلك إلا بإذن الله سابقوا في آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم فإن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم و نسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم فالوحا الوحا ثم النجاء النجاء فإن وراءكم طالبا حثيثا أمره سريع
و أخرج ابن أبي الدنيا و أحمد في الزهد و أبو نعيم في الحلية عن يحيى بن أبي كثير أن أبا بكر كان يقول في خطبته: أين الوضاء الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم ؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن و حصنوها ؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب ؟ قد تضعضع أركانهم حين أخنى بهم الدهر و أصبحوا في ظلمات القبور ! الوحا الوحا ثم النجاء النجاء
و أخرج أحمد في الزهد عن سلمان قال: أتيت أبا بكر فقلت: اعهد إلي فقال: يا سلمان اتق الله و اعلم أنه سيكون فتوح فلا أعرفن ما كان حظك منها ما جعلته في بطنك أو ألقيته على ظهرك و اعلم أنه من صلى الصلوات الخمس فإنه يصبح في ذمة الله و يمسي في ذمة الله تعالى فلا تقتلن أحدا من أهل ذمة الله فتخفر الله في ذمته فيكبك الله في النار على وجهك
و أخرج عن أبي بكر رضي الله عنه قال: يقبض الصالحون الأول فالأول حتى يبقى من الناس حثالة كحثالة التمر و الشعير لا يبالي الله بهم
و أخرج سعيد بن منصور في سننه عن معاوية بن قرة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في دعائه: اللهم اجعل خير عمري آخره و خير عملي خواتمه و خير أيامي يوم لقائك
و أخرج أحمد في الزهد عن الحسن قال: بلغني أن أبا بكر كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك الذي هو خير لي في عاقبة الأمر اللهم اجعل آخر ما تعطيني من الخير رضوانك و الدرجات العلى من جنات النعيم
و أخرج عن عرفجة قال: قال أبو بكر: من استطاع أن يبكي فليبك إلا فليتباك
و أخرج عن عزرة عن أبي بكر قال: أهلكهن الأحمران: الذهب و الزعفران و أخرج عن مسلم بن يسار عن أبي بكر قال: إن المسلم ليؤجر في كل شيء حتى في النكبة و انقطاع شسعه و البضاعة تكون في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في غبنه
و أخرج عن ميمون بن مهران قال: أتي أبو بكر بغراب وافر الجناحين فقلبه ثم قال: ما صيد من صيد و لا عضدت من شجرة إلا بما ضيعت من التسبيح
و أخرج البخاري في الأدب و عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن الصنابحي أنه سمع أبا بكر يقول: إن دعاء الأخ لأخيه في الله يستجاب
و أخرج عبد الله في زوائد الزهد عن عبيد بن عمير عن لبيد الشاعر أنه قدم على أبي بكر فقال: ألا كل شيء ما خلا الله باطل فقال: صدقت فقال: و كل نعيم لا محالة زائل فقال: كذبت عند الله نعيم لا يزول فلما ولى قال أبو بكر: ربما قال الشاعر الكلمة من الحكمة