و كان معاوية رجلا طويلا أبيض جميلا مهيبا و كان عمر ينظر إليه فيقول: هذا كسرى العرب
و عن علي قال: لا تكرهوا إمرة معاوية فإنكم لو فقدتموه لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها
و قال المقبري: تعجبون من دهاء هرقل و كسرى و تدعون معاوية ؟
و كان يضرب بحلمه المثل و قد أفرد ابن أبي الدنيا و أبو بكر بن أبي عاصم تصنيفا في حلم معاوية
قال ابن عون: كان الرجل يقول لمعاوية: و الله لتستقيمن بنا يا معاوية أو لنقومنك فيقول: بماذا ؟ فيقول: بالخشب فيقول: إذن نستقيم
و قال قبيصة بن جابر: صحبت معاوية فما رأيت رجلا أثقل حلما و لا أبطأ جهلا و لا أبعد أناة منه
و لما بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان فلما مات يزيد استخلفه على دمشق فأقره عمر ثم أقره عثمان و جمع له الشام كله فأقام أميرا عشرين سنة و خليفة عشرين سنة