أخرج أبو أحمد الحاكم عن معاذ بن جبل قال: دخل أبو بكر حائطا و إذا بدبسي في ظل شجرة فتنفس الصعداء ثم قال: طوبى لك يا طير تأكل من الشجر و تستظل بالشجر و تصير إلى غير حساب يا ليت أبا بكر مثلك
و أخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال: كان أبو بكر إذا مدح قال: اللهم أنت أعلم مني بنفسي و أنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يظنون و اغفر لي ما لا يعلمون و لا تؤاخذني بما يقولون
و أخرج أحمد في الزهد عن أبي عمران الجوني قال: قال أبو بكر الصديق: لوددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن
و أخرج أحمد في الزهد عن مجاهد قال: كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع قال: و حدثت أن أبا بكر كان كذلك
و أخرج عن الحسن قال: قال أبو بكر: و الله لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل و تعضد
و أخرج عن قتادة قال: بلغني أن أبا بكر قال: وددت أني خضرة تأكلني الدواب
و أخرج عن ضمرة بن حبيب قال: حضرت الوفاة ابنا لأبي بكر الصديق فجعل الفتى يلحظ إلى وسادة فلما توفي قالوا لأبي بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى وسادة فدفعوه عن الوسادة فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجعه و يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون يا فلان ما أحسب جلدك يتسع لها
و أخرج عن ثابت البناني أن أبا بكر كان يتمثل بهذا الشعر:
( لا تزال تنعي حبيبا حتى تكونه ... و قد يرجو الفتى الرجا يموت دونه )
و أخرج ابن سعد عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد بعد النبي صلى الله عليه و سلم أهيب لما لا يعلم من أبي بكر و لم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب لما لا يعلم من عمر و إن أبا بكر نزلت فيه قضية فلم يجد لها في كتاب الله أصلا و لا في السنة أثرا فقال: أجتهد رأيي فإن يكن صوابا فمن الله و إن يكن خطأ فمني و أستغفر الله