فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 146

أخرج البخاري عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة و عنده عمر فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس و إني لأخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن يجمعوه وإني لأرى أن يجمع القرآن قال أبو بكر: فقلت لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال عمر: هو و الله خير فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري فرأيت الذي أرى عمر قال زيد: ـ و عمر عنده جالس لا يتكلم ـ فقال أبو بكر: إنك شاب عاقل و لا نتهمك و قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه و سلم فتتبع القرآن فاجمعه فو الله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن فقلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه و سلم فقال أبو بكر: هو و الله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر و عمر فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع و الأكتاف و العسب و صدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت لم أجدهما مع غيره [ لقد جاءكم رسول من أنفسكم ] إلى آخرها فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنها

و أخرج أبو يعلي عن علي قال: أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر إن أبا بكر كان أول من جمع القرآن بين اللوحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت