فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 422

يُخاصِمَني من جَعَل الزَّيَارَ [1] في فمِ الأسَدِ والسِّحال [2] في فمِ العَنْقاء" [3] ."

هكذا ذكرتَ: وقد يُقالُ: السِّحالُ بالسين والحاء، فإن كانت الرواية السِّحال فهو حديدةُ اللجام، يُقالُ له: مِسحلٌ وسِحالُ، كما يُقالُ مِنَطَقُ ونِطاق [4] ، وإنْ كانت الشَّحاك فهو عودٌ يُعَرَّضُ في فمِ الجَدْيِ يَمْنَعُهُ من الرَّضاعِ [5] .

• ومنها حديثٌ قيل فيه:"لا يَتَمرْأى [6] أحدُكُمْ بالماءِ" [7] إذ لا يَنْظُر فيه، وَيَجْعَلُهُ كالمرآةِ، وأدخلَ الميمَ في حروفِ الفِعْلِ كما قيلَ: يَتَمَسْكَنُ من السكونِ وَيتَمَدْرَعُ مِن المَدْرَعَةِ [8] .

(1) الزيار: شِناق يشدٌ به البيطار جحفلة الدابة. وزير الدابة جعل الزيار في حنكها. وفي الحديث أن الله تعالى قال لأيوب عليه السلام: لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد. الزيار: شيء يجعل في فم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل. اللسان (زير) والنهاية 2/ 324.

(2) السّحال والمسحل واحد: وهي الحديدة التي تجعل في فم الفرس ليخضع اللسان (سحل) .

وفي الحديث أن الله عز وجل قال لأيوب: ....

والسحال في فم العنقاء. ويروى: الشحاك.

(3) الفائق 2/ 142، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 466، والنهاية 2/ 348، واللسان والتاج (سحل، شحك) .

(4) المنطق والنطاق واحد. وهو كل ما شد به وسطه، كما يقال: مئزر وإزار وملحف ولحاف. لسان (نطق) .

(5) الشحاك: عود يُعَرَّض في فم الجدي ليمنعه من الرضاع. اللسان (شحك) .

(6) في الأصل:"يتمارئ".

(7) في غريب ابن الجوزي 2/ 350، والنهاية 4/ 314، وفيهما:"لا يتمرأى أحدكم في الدنيا"أي لا ينظر فيها ...."."

وانظر اللسان والتاج (رأي) .

(8) وفي اللسان (رأي) :"والمرأة: ما تراءيت فيه وتراءيت فيها وترأيت، وجاء في الحديث:"لا يتمرأى أحدكم في الماء"أي لا ينظر وجهه فيه."

وزنه: يتمفعل من الرؤية كما حكاه سيبويه من قول العرب: تمسكن من المسكنة وتمدرع من المدرعة". وانظر سيبويه 4/ 311."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت