وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ [1]
وَكَقَوْلِ العَبَّاسِ [2] :
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الْظِلالِ وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ [3]
وَكَمَدْحِ حَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ [4] في كَثِيرٍ مِنْ شِعْرِه، وكَعْبِ بْنِ زُهَيرٍ [5] وَهَذَا
= عنه) -، وعم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكافله ومربيه ومناصره. كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم ومن الخطباء العقلاء الأباة. توفي سنة 3 ق هـ.
طبقات ابن سعد 1/ 75، تاريخ الخميس 1/ 299، الأعلام 4/ 166.
(1) البيت لأبي طالب كما في السيرة النبوية لابن هشام 1/ 276 و 281 والسيرة لابن كثير 1/ 491 والخزانة 2/ 58 ثِمَال اليتامى: الذي يثملهم ويقوم بهم، والملجأ والغِياث.
(2) هو أبو الفضل، العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: من أكابر قريش في الجاهلية والإِسلام، وجدّ الخلفاء العباسيين. كانت له سقاية الحاج. وعمارة المسجد الحرام أسلم قبل الهجرة، وكتم إسلامه، وأقام بمكة يكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبار المشركين، ثمَّ هاجر إلى المدينة، وشهد وقعة"حنين". شهد فتح مكة. وعمي في آخر عمره، توفي سنة 32 هـ. أسد الغابة 3/ 164، تاريخ مدينة دمشق (عبادة - عبد الله) ص 104، الأعلام 3/ 262.
(3) البيت للعباس كما في اللسان والتاج (ودع) ومعجم الشعراء 102، وأمالي الزجاجي 65، وتأويل مختلف الحديث 88، وزاد المعاد 3/ 551 من قصيدة مدح بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا البيت أولها.
(4) هو أبو الوليد الأنصاري الخزرجي، حسان بن ثابت بن المنذر، الصحابي، شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإِسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإِسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإِسلام، وعمي قبل وفاته، توفي سنة 54 هـ. الشعر والشعراء 1/ 305، السير 2/ 512، الأعلام 2/ 176.
(5) هو أبو المضرَّب المازني، كعب بن زهير بن أبي سلمى، شاعر عالي الطبقة، من أهل نجد. كان ممن اشتهر في الجاهلية. ولما ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - قام يشبب بنساء المسلمين، فهدر النبيّ دمه، فجاءه"كعب"مستأمنًا، وقد أسلم، وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها:"بانت سعاد فقلبي اليوم متبول"، فعفا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخلع عليه بردته توفي في سنة 26 هـ. الشعر والشعراء 1/ 154، سمط اللآلئ 1/ 420 الأعلام 5/ 226.