تقوم المعاملات بصفة عامة على ربط العائد بالتضحية و الكسب بالخسارة و الأخذ بالعطاء , وهذا ما يطلق عليه في كتب الفقه اسم:"الغنم بالغرم , والخراج بالضمان", و يعني هذا العائد يقابل تضحية , ولا كسب بلا جهد , ولا جهد بلا كسب, ومن نماذج ذلك من القرآن الكريم صفقة التجارة مع الله في الجهاد حيث قال سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ" (التوبة: 111) , و ربط الرسول صلى الله عليه وسلم بين الجهاد وتوزيع الغنائم.
ومن مرجعية هذا الضابط من القواعد الفقهية ما يلي:
-الخراج بالضمان.
-الربح فيما اتفقا عليه و الوضيعة على صاحب المال
و يقصد بهذا الضابط أن تكون أولوية التعامل مع المؤمنين وهذا ما يطلق عليه أحيانًا وجوب التعامل مع المؤمنين أولى.
فالمسلم جزء من الأمة الإسلامية و يجب أن يحمل ولائه للمسلمين , ومن الصور التطبيقية للولاء الاقتصادي أن تكون أولوية المعاملات التجارية والاقتصادية والمالية بين المسلمين, و دعم السوق الإسلامية المشتركة, ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (التوبة: 71) , و حذرنا الله