يقصد بهذه القاعدة أن صحة الحكم على عمل أو فعل أو تصرف معين مرتبط بنية فاعله , بمعنى أن النيات هي الفاصلة بين ما يصح منها و ما لا يصح , و يقول ابن القيم:"النية روح العمل , والعمل تابع لها يصح بصحتها و يفسد بفسادها".
و تأسيسا على ما سبق , يجب تحديد النية والهدف والمقصد من أي معاملة مالية , وأن تكون صالحة , و في ضوء ذلك يكون العمل الصالح التابع لهذه النية و لا تحايل على شرع الله , لأن المعاملات عبادة, و يجب أن تكون خالصة لله, ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: 110) .
تعني هذه القاعدة وجوب الالتزام بالشروط الواردة بالعقود والعهود ما لم تتعارض مع نص صريح من الكتاب و السنة , و ما لم يرد بها شرطا يحل حراما أو يحرم حلالا.