فعلى سبيل المثال يكون على الدائن (المُقرض) إثبات المديونية على المقترض بالوثائق أو بالشهود أو بما في حكم ذلك , و يكون من مسئولية الدائن إثبات أن المدين مماطلًا, و لو أنكر المدين جزءا من الدين فلا يلزمه إلا ما أخذه.
تعني هذه القاعدة أن يُحَّولُ المحرم إلى حلال بمقتضى الاضطرار, و دليل ذلك من القرآن قول الله تبارك وتعالى:"إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (البقرة: 173) , و لقد وردت هذه القاعدة بمفاهيم أخرى مثل:"الضرورة تبيح المحظور إلى مباح", و"يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها", ولقد قيد الفقهاء الضرورة وقالوا:"الثابت بالضرورة يقدر بقدرها","كل أعلم بضرورته", ولا تحايل على شرع الله
و من أمثلة الضرورات التي تبيح المحظورات في الواقع المعاصر:"العمل في مجالات فيها شبهات إذا سدت جميع أبواب العمل الحلال", و التعامل مع البنوك التقليدية إذا لم توجد مصارف إسلامية, و الاقتراض بفائدة لضرورة إنقاذ النفس من الهلاك إذا لم يوجد القرض الحسن.
ولقد وضع الفقهاء ضوابط شرعية للضرورة من أهمها:
-أن تكون الضرورة ملجئة يخشى الفاعل منها الهلاك.
-أن تكون الضرورة قائمة بالفعل وليست متوقعة.