يقصد بهذه القاعدة أن تكون الغاية من المعاملات المالية مشروعة ومتفقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية , و كذلك الوسائل المحققة لهذه الغاية مشروعة , بمعنى مشروعية الغاية و مشروعية الوسيلة , أما إذا استخدمت وسائل غير مشروعة فما يتحقق عنها من ربح أو غيره يعتبر حراما يجب التخلص منه في وجوه الخير و ليس بنية التصدق.
فعلى سبيل المثال يعتبر الكسب المتحصل عليه من وسائل الغش والغرر و الجهالة والتدليس حراما , و المال الذي تم الحصول عليه من وسيلة الميسر أو التجارة في المحرمات يعتبر حراما, و التصدق بمال حرام غير مقبول لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولا تقبل صدقة من غلول.
تقضي هذه القاعدة بأن الأصل حرمة الاعتداء على أموال الغير, فكل معاملة مالية ترتب عليها أكل أموال الناس بدون وجه حق تعتبر حراما شرعا و يجب أن ترد إلى صاحبها.
فعلى سبيل المثال يعتبر الغبن والغش والتدليس والسرقة والرشوة والتزوير .... من السبل والأساليب التي فيها أكل أموال الناس بالباطل , ومن ناحية أخرى , تعتبر الهدية والتبرع والوصية والصدقات .... وما في حكم ذلك من نماذج إعطاء المال للغير عن طيب خاطر فهي حلال.