فعلى سبيل المثال يفسد عقد البيع إذا تبين أن البضاعة مشتراة من دولة محاربة أو أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي لأن هذا غررا جسيما ,و لا يفسد العقد إذا كان بالبضاعة عيوبا يسيرة لا تعطل الاستفادة والانتفاع منها لأن هذا غرر يسير معفو عنه.
ومن نماذج الغرر الجسيم المنهي عنه في البيوع , بيع السمك في الماء, وبيع الطير في الهواء , و بيع المجهول ثمنا أو وصفا أو أجلا , وبيع غير المقدور على تسليمه.
يقصد بالجهالة عدم الوضوح التام في صياغة مواد العقود , أو تجاهل بعض الأمور الواجب الاتفاق عليها , مما يؤدي إلى التأويل و اختلاف وجهات النظر حول تفسير ما غمض وبيان ما تم تجاهله أو نسيانه , و هذا يؤدي إلى النزاع و الخصومة.
و يقول الفقهاء:"إن الجهالة ليست مانعة لذاتها بل لكونها مفضية إلى النزاع, و تعتبر العقود المتضمنة جهالة فاسدة إذا كانت تؤدي إلى الظلم و ضياع الحقوق و أكل أموال الناس بالباطل , و في هذه الحالة يرجع إلى العرف."
و من نماذج الجهالة المفضية إلى النزاع المشكل: عدم الاتفاق على طريقة توزيع الأرباح , و بيع الثمار قبل بدو صلاحها , و بيع الثنيا (الاستثناء) مثل أن يقول البائع بعتك هذه الأغنام إلا بعضها.