فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 46

و يقصد بذلك جواز التعامل مع غير المسلمين المسالمين عند الضرورة والحاجة وذلك من باب التيسير و رفع الحرج والمشقة , و كذلك من جانب المواطنة وتجنب الفتن , ولا يجوز التعامل مع غير المسلمين المحاربين (دار الحرب) إلا عند الضرورة التي تؤدي إلى مهلكة.

ومن أدلة ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} " (الممتحنة 8 - 9) ."

ولقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك , فقد ثبت أنه اشترى من يهودي طعاما نسيئة (بالأجل) , كما رهن درعه عند يهودي , فقد روى أنس رضي الله عنه , قال: رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا عند يهودي بالمدينة , وأخذ منه شعيرا لأهله"."

و لقد وضع الفقهاء مجموعة من الضوابط الفقهية للتعامل مع غير المسلمين المسالمين منها:

-أن يكون التعامل في حدود ما أباحته الشريعة الإسلامية.

-الالتزام بالقسط والعدل والأمانة.

-حرمة الاعتداء على أموالهم وأعراضهم و دماءهم.

-وجود الضرورة أو الحاجة للتعامل معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت