فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 46

يجب على أطراف العقد الالتزام بما ورد به من شروط تراضيا عليها ما دام هذا العقد قد استوفى أركانه الشرعية , باستثناء أي شرط مخالف لشرع الله , حيث يعتبر باطلا.

فعلى سبيل المثال لا يتم الالتزام في عقد البيع إذا وجد شرط به ربا أو جهالة أو تدليسًا أو غررا جسيما , كما لا يتم الالتزام في عقد المضاربة بشرط ضمان رأس المال أو ضمان حد أدنى من الربح.

تعني هذه القاعدة إذا تعارف الناس على أمر من الأمور , وغير مخالف لنصوص التشريع أو نص صريح وارد بالعقد يعتبر هذا العرف نافذا و كأنه شرط واجب الالتزام به , و في هذا الخصوص يقول الفقهاء:"المشروط عرفا كالمشروط لفظا", و"العادة في عرف الشرع كالشرط".

و من أمثلة التطبيقات العملية لهذه القاعدة: إذا لم يحدد أجر العامل يُقدر على أساس ما تعارف الناس في حالته , و كذلك تكون نفقات نقل الشيء المبيع على المشتري , وأيضا تتحمل شركة المضاربة نفقات المضارب المرتبطة بنشاط الشركة , كما يعتبر البقشيش جزءا من الأجر و من حق العامل , و تعتبر نفقة إنتقال الأجير إلى مكان عمله على صاحب العمل إلا إذا كان المكان نائيا , كما يعامل الشيك في الصرف بديلا عن الصرف النقدي إذا كان تاريخ استحقاقه هو يوم الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت