يقضي هذا الضابط بأن تحقق المعاملات النفع الذي يعود على الفرد نفسه وكذلك على الجماعة والأمة الإسلامية , و يكون هذا النفع مرتبطا بتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية, و كذلك تجنب أي معاملة فيها ضرر.
و أصل هذا الضابط من القرآن الكريم هو قول الله تبارك وتعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ" (المائدة: 2) .
و لقد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن مجموعة من المعاملات لأنها تسبب أضرارا مثل التعامل في الخمر, و لحم الخنزير, و الميتة, والدم, و الأصنام, والصلبان, والتماثيل, والكلاب, و كسب الإماء (الزنا) , وبيع السلاح وقت الفتنة, والتسعير في الأسواق بدون ضرورة معتبرة شرعا, و قال صلى الله عليه و سلم:"من ضار ضار الله عليه , و من شق شق الله عليه" (رواه الترمذي) .
و يستند هذا الضابط إلى مجموعة من القواعد الفقهية منها:
-لا ضرر ولا ضرار.
-الضرر يزال.
-يتحمل الضرر الخاص.
و يعني ذلك أن أي معاملة تصد عن سبيل الله ولا تمكن المسلم من أداء الفرائض والقيام بالواجبات الدينية تعتبر حراما, و لقد أشار القرآن إلى ذلك في العديد من الآيات مثل قوله سبحانه و تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (الجمعة:9) , و من وصايا