فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1640

الحكم بالوقت ، وأبا البركات بما استباحه .

ومما خالف فيه الأصحاب أيضًا 19( تيمم الجنب لقراءة ، أو لبث في مسجد ، أو الحائض لوطء ، أو استباحوا ذلك بالتيمم لصلاة ، لم يبطل تيممهم بدخول وقت الصلاة عنده ، وعندهم يبطل ، وأبطله أبو البركات بأن وقت الصلاة لا تعلق له بذلك والله أعلم .

قال: وإذا خاف العطش حبس الماء وتيمم وصلى ، )9 ( ولا إعادة عليه .

257 ش: لما روي عن علي رضي الله عنه في الرجل يكون في السفر ، فتصيبه الجنابة ، ومعه الماء القليل ، يخاف أن يعطش ، قال: يتيمم ولا يغتسل . رواه الدارقطني ، وروى البيهقي أيضًا عنه نحوه .

258 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا كنت مسافرًا وأنت جنب أو محدث ، فخفت إن توضأت تموت من العطش ، فلا تتوضأ ، واحبس لنفسك . رواه البيهقي في سننه وقال أحمد: عدة من أصحاب رسول الله كانوا يتيممون ويحبسون الماء لشفاههم ولأنه يخشى الضرر على النفس ، فأشبه المريض بل أولى ، وحكم خشية العطش على رفيقه أو بهيمة محترمة له أو لرفيقه ، حتى كلب صيد لا خنزير ونحوه حكم خشية العطش على نفسه .

( تنبيه ) : هل دفع الماء إلى عطشان يخشى تلفه واجب أو مستحب ؟ على وجهين ، هذا نقل أبي محمد ، وصاحب التلخيص ، وفي الغاية وهو أصوب هل حبس الماء لعطش الغير المتوقع واجب أو مستحب ؟ على وجهين ، ويقرب من النقل الأول: إذا مات من له ماء ، ورفقته عطاش ، فهل ييمموه ويغرموا الثمن للورثة ، أو يكون الميت أولى به ؟ قال أبو بكر في التنبيه: على قولين ، أظهرهما الأول ، والله أعلم .

قال: وإذا نسي الجنابة ، وتيمم للحدث لم يجزئه .

ش: وكذلك بالعكس ، لقول النبي: ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ) وكطهارة الماء بل أولى ، لأن ثم رافع ، وهذا مبيح على الأشهر ، ومفهوم كلامه أنه لو نواهما أجزأه ، وهو كذلك لما تقدم ، وإذا أحدث إذًا بطل تيممه عن الحدث دون الجنابة ، والله أعلم .

قال: وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ ، أو اغتسل إن كان جنبًا ، واستقبل الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت