فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1640

وقال المروذي: سألت أحمد ويحيى عن حديث سليمان بن موسى: ( لا نكاح إلا بولي ) فقالا صحيح ، ولأن ذلك قول جمهور الصحابة .

2396 روي معنى ذلك عن علي ، وأبي هريرة رواه الدارقطني ، وعن عمر ، وابن عباس ، وحفصة ، رواه الشالنجي ، وعن أبي سعيد الخدري ، رواه أبو بكر ، وعن ابن مسعود ، وابن عمر ، وادعى القاضي أنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم .

وحكى طائفة من الأصحاب عن أحمد رواية بعدم اشتراط الولي مطلقًا ، وأبو محمد خص الرواية بحال العذر ، كما إذا عدم الولي والسلطان ، واختلف في مأخذ الرواية ، فابن عقيل أخذها من قول 16 ( أحمد ) في دهقان القرية: يزوج من لا ولي لها ، إذا احتاط لها في المهر والكفؤ ، وغلطة أبو العباس في ذلك ، قلت لأن دهقان القرية هو كبيرها ، فهو بمنزلة حاكمها ، والقائم بأمرها ، وأخذها ابن أبي موسى من رواية أن المرأة تزوج أمتها ومعتقتها .

وبالجملة استدل لعدم الاشتراط بقوله تعالى: 19 ( { فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن } ) فأضاف النكاح إليهن ، ونهى عن منعهن منه ، وظاهره أن المرأة يصح أن تنكح نفسها ، ونحوه قوله تعالى: 19 ( { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره } ) وقوله تعالى: 19 ( { فإذا بلغن أجلهن فلا نكاح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف } ) فأباح سبحانه فعلها في نفسها من غير شرط الولي .

2397 يؤيده قوله: ( ليس للولي مع الثيب أمر ) .

2398 وأيضًا روي أن النبي لما خطب أم سلمة قالت: ليس أحد من أوليائي حاضرًا . فقال: ( ليس من أوليائك حاضر ولا غائب إلا ويرضاني ) فقالت لابنها عمر بن أبي سلمة وكان صغيرًا: قم فزوج رسول الله . فتزوج رسول الله بغير ولي ، وإنما أمرت ابنها بالتزويج على وجه الملاعبة ، إذ قد نقل أهل العلم بالتأريخ أنه كان صغيرًا قبل ست سنين ، وبالإجماع لا تصح ولاية مثل ذلك ، ولهذا قالت: ليس أحد من أوليائي حاضرًا .

2399 وأيضًا قصة صاحب الإزار فإنه قال له: ( زوجتكما ) ولم يسأل هل لها ولي أم لا .

واعترض على حديث أبي موسى بأن محمد بن الحسن روى عن أحمد أنه سئل عن النكاح بغير ولي يثبت فيه شيء عن النبي ؟ فقال: ليس يثبت عندي فيه شيء عن النبي ، ثم هو محمول على نفي الكمال ، ثم يقال بموجبه ، وأن نكاح المرأة نفسها نكاح بولي ، والنكاح بغير ولي نكاح المجنونة والصغيرة ، إذ لا ولاية لهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت