فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1640

واختاره الخلال أنهم المكاتبون فقط ، ورجع عن القول بالعتق ، قال في رواية صالح: كنت أذهب إلى أن يعتق ثم جبنت عنه . لأنه يجر ولاءه ، ويكون له منفعته ، وقال في رواية محمد بن موسى: كنت أقوله ثم هبته . وقال في رواية ابن القاسم وسندي: قد جبنت . وذلك لأن ظاهر الآية الكريمة يقتضي كونهم على صفة يوضع سهمهم فيها ، وهذا في المكاتبين ، لأن سهمهم يدفع إليهم ، وما يقال من أن تقدير الآية: وفي حرية الرقاب . يقال: هذا فيه إضمار والأصل عدمه ، ( وروى عنه ) أنه العتق فقط ، لأن الظاهر من إطلاق الرقبة الرقبة الكاملة ، وحقيقة ذلك في العتق ، لأن المكاتب وجد فيه سبب الحرية ، ( وروي عنه ) واختاره القاضي في التعليق وغيره أن المراد من الرقاب المكاتبون ، وافتداء الأسرى ، والعتق ، لأن قوله: 19 ( { وفي الرقاب } ) يدخل تحته المكاتبون ، والعبد القن .

2387 وعن ابن عباس رضي الله عنه: 16 ( لا بأس أن يعتق من زكاة ماله ) ، ذكره عنه أحمد والبخاري .

2388 وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي فقال: دلني على عمل يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار ، فقال: ( أعتق النسمة ، وفك الرقبة ) فقال: ) ) ) 19 ( 19 ( 19 ( يا رسول الله أوليسا واحدًا ؟ قال:( لا ، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها ) رواه أحمد ، والدارقطني ، وإذا ثبت الحكم في المكاتب ، والعبد القن ، ففي افتداء الأسير بطريق الأولى ، لأنه تخليص رقبته من يد كافر ، وهو أولى من تخليص الرقبة من يد مسلم .

وشرط المكاتب أن يكون مسلمًا ، وأن لا يجد وفاء ، ويجوز الدفع إليه قبل حلول النجم ، على أشهر القولين ، وشرط المعتق أن لا يعتق بالشراء ، نص عليه أحمد رحمه الله والله أعلم .

قال: فما رجع من الولاء رد في مثله .

ش: يعني يعتق به أيضًا ، وقد تقدم حكم هذه المسألة فيما إذا أعتق عبدًا سائبة ، إذ المسألتان حكمهما واحد ، والله أعلم .

قال: 19 ( { والغارمين } ) وهم المدينون ، العاجزون عن وفاء دينهم .

ش: المدين العاجز عن وفاء دينه غارم بلا ريب ، وشرط الدفع إليه أن يكون غرمه في مباح ، أما إذا كان في محرم فلا يجوز الدفع إليه قبل التوبة بلا ريب ، حذارا من الإِعانة على المعصية ، وفيما بعد التوبة وجهان ، ( الجواز ) وهو المذهب ، اختاره القاضي ، وابن عقيل ، وأبو البركات ، وصاحب التلخيص ، وغيرهم ، نطرًا إلى زوال أثر الذنب بالتوبة ، إذ التوبة تجب ما قبلها ، ( والمنع ) حسما للمادة ، لاحتمال العود ثقة بالوفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت