أمر شيخ من قريش ، ذي أهل ومال ، فلا يجوز له أمر في ماله دونه ، لضعف عقله .
ويستفاد من كلامه بطريق الإِشارة أنه يحجر على الصبي ونحوه ، وقد تقدم ذلك والله أعلم .
( تنبيه ) : البلوغ يحصل في حق الغلام والجارية بالاحتلام ، وهو خروج المني الدافق بلذة ، لقوله تعالى: 19 ( { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا } ) .
2054 وقول النبي: ( رفع القلم عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم ) .
وبنبات الشعر الخشن حول ذكر الرجل ، وفرج المرأة ، وحول الفرجين إن كان خنثى .
2055 لأن النبي لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة ، فحكم بقتل مقاتلتهم ، وسبي ذراريهم ، وأمر بأن يكشف عن مؤتزرهم ، فمن أنبت فهو من المقاتلة ، ومن لم ينبت ألحق بالذرية ، وقال له النبي: ( لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ) .
2056 وعن عمر رضي الله عنه ، أنه كتب إلى عامله أن 16 ( لا تأخذ الجزية إلا ممن جرت عليه الموسى ) .
2057 وباستكمال خمس عشرة سنة لأن ابن عمر رضي الله عنهما قال: 16 ( عرضت على النبي يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة لم يجزني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ) . متفق عليه .
2058 وفي مسند الشافعي رضي الله عنه أن عمر بن عبد العزيز أخبر بذلك ، فكتب إلى عامله: 16 ( أن لا تفرضوا إلا لمن بلغ خمس عشرة سنة ) .
2059 وتزيد الجارية بالحيض لقول النبي: ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) .
وأما الحمل فهو دليل إنزالها ، فيحكم ببلوغها إذا ولدت منذ ستة أشهر ، لأنه اليقين ، إذ الولد إنما يخلق من مائهما ، قال سبحانه وتعالى: 19 ( { فلينظر الإِنسان مِمَّ خلق ، خلق من ماء دافق ، يخرج من بين الصلب والترائب } ) . قال صاحب التلخيص فيه: فإن كانت ممن لا توطأ كأن طلقها زوجها ، وأتت بولد لأكثر مدة الحمل من حين طلاقه ، فيحكم ببلوغها قبل المفارقة .