يحتمل أنه محبوس بما فيه ، وبما روي عن عطاء أن رجلًا رهن فرسًا فنفق في يده ، فقال رسول الله للمرتهن: ( ذهب حقه ) رواه الدارقطني أيضًا وغيره ، وهو ضعيف أيضًا مع إرساله ، وقد قال أحمد: مرسلات سعيد صحاح ، وأما الحسن وعطاء فهي أضعف المرسلات ، لأنهما كانا يأخذان عن كل .
2038 قال الشافعي: ومما يدلك على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي يخلافه ، ويقول فيما ظهر هلاكه أمانة ، وفيما خفي هلاكه: يترادان الفعل . انتهى .
ويتفرع على المذهب أن المصيبة فيه كأنها حصلت من راهنه ، فلو تلف أن نقص كان ذلك على راهنه ، وحق المرتهن بحاله ، يرجع به عند محله ، هذا كله إذا لم يتعد المرتهن ولم يفرط ، أما إن تعدى بأن استعمال الرهن أو فرط بأن لم يحرزه حرز مثله ونحو ذلك فإنه يضمن ، كما يضمن المودع ونحوه ، والله أعلم .
قال: إن اختلفا في القيمة فالقول قول المرتهن مع يمينه .
ش: حيث لزم المرتهن الضمان ، فاختلف هو والراهن في قيمة العين ، وهي تالفة أن ناقصة بأن يدعي الراهن مثلًا أن قيمتها ثلاثون ، ويدعي المرتهن أن قيمتها عشرون ، ولا بينة بما قال واحد منهما ، فالقول في ذلك قول المرتهن ، لأنه غارم ، ومنكر للزيادة ، والقول قول المنكر مع يمينه ، والله أعلم .
قال: وإن اختلفا في قدر الحق فالقول قول الراهن مع يمينه ، إذا لم يكن لواحد منهما بما قال بينة .
ش: إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الحق الذي به الرهن ، مثل أن يقول الراهن: رهنتك هذا على ألف . فيقول المرتهن: بل على ألفين . فإذًا القول قول الراهن مع يمينه ، سواء أقر بالألف الأخرى أو أنكرها ، لأنه منكر للرهن بالزيادة التي يدعيها المرتهن ، والقول قول المنكر ، وكما لو اختلفا في أصل الرهن ، وهذا مع عدم البينة ، أما إن وجدت ، فإن الحكم لها ، لأنها تبين الحق وتظهره .
وقول الخرقي: إذا لم يكن لواحد منهما بما قال بينة . الشرط راجع لهذه الصورة والتي قبلها ، والله أعلم .
قال: والمرتهن أحق بثمن الرهن من جميع الغرماء حتى يستوفي حقه ، حيًا كان الراهن أو ميتًا .
ش: لا يختلف المذهب فيما نعلمه أن المرتهن أحق بثمن الرهن إلى أن يستوفي حقه من بقية الغرماء ، في حياة الراهن لترجح حقه على حق غيره ، والراجح مقدم ، وبيانه أن حقه قد تعلق بالعين والذمة ، وحق غيره إنما تعلق بالذمة فقط ، فعلى هذا إذا حجر على الراهن لفلس فإن المرتهن يقدم بثمن الرهن ، فإن كان وفق حقه فلا كلام ،