فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1640

وحديثه ، لم يكن عليه قبضه قبل محله .

ش: السلم أي المسلم فيه ، تسمية للمفعول بالمصدر ، كتسمية المرهون رهنًا ، والمسروق سرقة ، ونحو ذلك ، ولا يخلو المسلم فيه إما أن يؤتى به في وقته ، أو بعده ، أو قبله ، فإن أتي به في وقته [ أو بعده لزم قبوله ، وإن تضرر المسلم بذلك ، وإن أتي به قبل وقته ] فإن كان في قبضه ضرر ولو مآلا لكونه مما يتغير ، كالفاكهة ونحوها ، أو لكون قديمه دون حديثه كالحبوب ، أو كان مما يتغير قبل الوقت المشترط ، أو لكونه مما يحتاج في حفظه إلى مؤونة كالحيوان ونحوه ، أو كان مما يخاف عليه إذًا من ظالم ، ونحو ذلك لم يلزم المسلم قبوله ، لأن عليه في ذلك ضررًا ، وإنه منفي شرعًا ، قال: ( لا ضرر ولا ضرار ) وإن كان مما لا ضرر في قبضه كالحديد ، والرصاص ، إذ لا فرق بين قديمه وحديثه ، وكان الوقت آمنًا ، ولا مؤونة لحفظه لزمه قبوله ، لأن غرضه حاصل مع زيادة منفعة لا ضرر عليه فيها ، فأشبه زيادة الصفة على المذهب ، وهذا كله إذا أتى به على صفته ، فإن أتى به على غير صفته فإن كان دونها جاز قبوله مع اتحاد الجنس ، ولم يلزم ، وإن كان فوقها واختلف الجنس لم يجز كما تقدم ، وإن اتحد الجنس والنوع لزم القبول على المذهب بلا ريب ، وقيل: لا يلزم بل يجوز ، وقيل: لا يجوز ، [ وعلى المذهب فإن اختلف النوع فهل يلزم القبول ، وهو قول القاضي والمجد ، أو لا يلزم ، وهو قول أبي محمد ، أو لا يجوز ] ويحكى رواية ؟ على ثلاثة أقوال ، والله أعلم .

قال: ولا يجوز أن يأخذ رهنًا ولا كفيلًا من المسلم إليه . ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار أبي بكر في التنبيه ، وابن عبدوس ، إذ وضع الرهن الإِستيفاء من ثمنه ، عند تعذر الإِستيفاء من ذمة الغريم ، والمسلم فيه لا يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن ، ولا من ذمة الضامن ، حذارًا من أن يصرفه إلى غيره ، وإنه منهي عنه ، وفيه نظر ، لأن الضمير في ( لا يصرفه ) راجع للمسلم فيه ، وإذًا يشتري ذلك من ثمن الرهن ويدفع ولا محذور ، وكذلك يشتريه الضامن ويسلمه ، وإذًا لم يصرف إلى غيره ( والثانية ) وهي الصواب إن شاء الله تعالى ، واختيار أبي محمد ، وحكاها القاضي في روايتيه عن أبي بكر: يجوز ذلك ، لقول الله تعالى: 19 ( { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين } ) إلى قوله: 19 ( { فرُهُن مقبوضة } ) وقد شهد ترجمان القرآن أن السلم مراد منها وداخل فيها ، فهي كالنص فيه ، والكفيل كالرهن بجامع التوثقة .

2015 ومن ثم روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، 16 ( أنه كان لا يرى بأسًا بالرهن والقبيل في السلم ) ، وروى نحو ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت