فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1640

قال: ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا ، أو هبط واديًا ، وإذا التقت الرفاق ، وإذا غطى رأسه ناسيًا ، وفي دبر الصلوات المكتوبة .

ش: أما فيما عدا تغطية الرأس .

1517 فلما يروى عن جابر رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه يلبي في حجته إذا لقي ركبًا ، أو علا أكمة ، أو هبط واديًا ، وفي أدبار الصلوات المكتوبة ، وفي آخر الليل .

1518 وعن إبراهيم: 16 ( كانوا يستحبون ) . وذكر نحوه ، إلا أنه أبدل آخر الليل: فإذا استوت به راحلته . وأما في تغطية الرأس ، وما في معناه من فعل محظور ناسيًا ، فليبادر لما هو عليه ، والإقلاع عما صدر عنه ، واللَّه أعلم .

قال: والمرأة أيضًا يستحب لها أن تغتسل عن الإحرام ، وإن كانت حائضًا أو نفساء ، لأن النبي أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل عند الإحرام .

ش: قياسًا على الرجل ، والحائض والنفساء كغيرهما ، بل قال أبو محمد: إنه في حقهما آكد ، لورود السنة فيهما .

1519 ففي حديث جابر الصحيح: أتينا ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول اللَّه كيف أصنع ؟ فقال: ( اغتسلي ، واستثفري بثوب ، واحرمي ) .

1520 وفي حديثه الصحيح أيضًا [ في قصة عائشة ) أنها لما حاضت ، وكانت قد أحرمت بعمرة قال لها: ( هذا أمر كتبه اللَّه على بنات آدم ، فاغتسلي ثم أهلي بالحج ) ففعلت .

1521 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه قال: ( النفساء والحائض إذا أتتا على الميقات ، يغتسلان ، ويحرمان ، ويقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت ) رواه أبو داود والترمذي . ولأن المقصود من غسل الإحرام ، التنظيف ، وهما أجدر بذلك ، وهذا يؤيد أن غسل الجنابة يصح من الحائض ، وأن التيمم لا مدخل له في غسل الإحرام .

( تنبيه ) : ( استثفري ) استثفرت المرأة الحائض إذا شدت على فرجها خرقة ، وعطفت طرفيها إلى شيء مشدود في وسطها ، من مقدمها ومؤخرها ، مأخوذ من ( ثفر الدابة ) وهو ما يكون تحت ذنبها ، واللَّه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت