فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1640

والمحرم زوج المرأة ومن تحرم عليه على التأييد بنسب أو سبب مباح ، قال أبو محمد متابعة لكثير من الأحصا: فيخرج زوج الأخت ونحوها ، إذ تحريمها [ عليه ] ليس على التأبيد ، وكذلك عبد المرأة ، لا يكون محرمًا لسيدته على المذهب المشهور والمجزوم به عند الأكثرين ، منهم أبو محمد ، وصاحب التلخيص لذلك .

1427 وقد جاء عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي ( سفر المرأة مع عبدها ضيعة ) [ رواه سعيد ] ( وعن أحمد ) وزعم القاضي في شرح المذهب أنه المذهب أنه محرم لها ، لأنه يباح له النظر إليها ، أشبه ذا رحمها ، ويخرج الزاني والواطىء بالشبهة لا يكون محرمًا للمزني بها ، والموطوءة بشبهة ، لعدم إباحة السبب ، هذا المذهب المنصوص ، وقيل: بل هو محرم لها ، نظرًا للتحريم المؤبد ، وقيل ويحكى عن ابن عقيل: تحصل المحرمية في وطء الشبهة [ دون الزنا ، لعدم وصف وطء الشبهة ] بالتحريم ، وهو ظاهر في التلخيص ، قال: لسبب غير محرم . وعدل أبو البركات فقال: زوجها ، ومن تحرم عليه أبدًا ، لا من تحريمها بوطء شبهة أو زنا . فقيل ) إنما قال ذلك حذارًا من أن يرد عليه أزواج النبي ، لأن تحريمهن على المسلمين أبدًا بسبب مباح ، وهو الإسلام ، ليسوا بمحارم لهن ، فكان يجب استثناؤهن كما استثنى المزني بها ، فأجيب لانقطاع حكمهن[ فأورد عليه الملاعنة ، ولا جواب عنه .

ويعتبر للمحرم التكليف والإسلام ، نص عليهما ، والبذل للخروج فلو ]امتنع لم يجبر على المذهب ، وعنه: يجب عليه الخروج ، فيقتضي أنه يجبر ، واللَّه أعلم .

قال: فمن فرط فيه حتى توفي ، أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة .

ش: ( من ) من أدوات الشرط ، يشمل المذكر والمؤنث ، على المشهور من قولي الأصوليين ، فمن وجب عليه الحج من الرجال والنساء ، ولم يحج حتى مات ، وجب أن يحج عنه ، ويعتمر إن قلنا بوجوب العمرة ، وهو المذهب .

1428 لما روي عن ابن عباس ري اللَّه عنهما أنه قال: أتى رجل النبي فقال: إن أختي نذرت أن تحج ، وإنها ماتت ، فقال النبي ( لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟ ) قال: نعم . قال ( فاقض اللَّه فهو أحق بالقضاء ) وفي رواية: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ، فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال ( حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ ) قالت: نعم . قال ( اقضوا اللَّه فاللَّه أحق بالوفاء ) متفق عليه .

1429 وله أيضًا قال: أتى رجل النبي فقال: إن أبي مات وعليه حجة الإسلام ، أفأحج عنه ؟ قال ( أرأيت لو أن أباك ترك دينًا عليه أقضيته عنه ؟ ) قال: نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت