قبلها ، والمنع [ من ] التصرف لا أثر له ، بدليل المال المرهون . ( والرواية الثانية ) : نقلها إبراهيم بن الحارث وغيره ، واختارها أبو محمد في العمدة ، إذ الزكاة وجبت في مقابلة الانتفاع بالنماء حقيقة أو مظنة ، بدليل أنها لا تجب إلا في مال نام ، فلا تجب في العقار ونحوه ، وحقيقة النماء ومظنته منتفية ههنا ، لعدم القدرة على التصرف .
1252 وقد روي عن عثمان وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: لا زكاة في مال الضمار . وهوالمال الذي لا يعرف مالكه موضعه . ( وفي المذهب رواية ثالثة ) : أن ما لا يؤمل رجوعه كالمسروق ، والمغصوب ، والمجحود لا زكاة فيه ، وما يؤمل رجوعه كالدين على المفلس ، أو الغائب المنقطع خبره فيه الزكاة . قال أبو العباس: وهذه أقرب إن شاء الله تعالى ، ( وفيه رواية رابعة ) : أن الذي عليه الدين إن كان يؤدي زكاته فلا زكاة على ربه ، وإلا فعليه الزكاة ؛ [ نص عليه في المجحود ] حذارا من وجوب زكاتين في مال واحد .
( تنبيه ) : وكذا الخلاف في المال المسروق ، والضال ، والدين على معسر [ أو جاحد ] أو مماطل ونحو ذلك ، والله أعلم .
قال: واللقطة إذا صارت بعد الحول كسائر مال الملتقط استقبل بها حولًا ثم زكاها .
ش: إنما تصير اللقطة كسائر مال الملتقط إذا كانت مما يملك بعد الحول ، على ما سيأتي وإذًا يستقبل بها حولًا ، فإذا مضى الحول زكاها ، ولا يحتسب بحول التعريف ، لعدم الملك إذًا ، وهذا منصوص أحمد ، لأنه ملكها ملكًا تامًا ، فوجبت فيها الزكاة كبقية أمواله ، وكون لمالكها انتزاعها إذا عرفها لا يضر ، بدليل ما وهبه الأب لابنه ، وعن القاضي: لا زكاة فيها ، نظرًا إلى أنه ملكها مضمونة عليه بمثلها أو قيمتها ، فهي دين عليه في الحقيقة ، وكذلك عن ابن عقبيل ، [ لكن ] نظر إلى عدم استقرار الملك فيها ، ورد الأول بأن البدل إنما يثبت بظهور المالك ، والثاني بما وهبه الأب لابنه ، والله أعلم .
قال: فإن جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعًا منها .
ش: هذه صورة من صور المال الضال ، وقد تقدم الخلاف فيه ، وأن المذهب وجوب الزكاة ، ولو لم يملكها الملتقط بعد الحول زكاها مالكها لجميع الأحوال على المذهب ، والله أعلم .
قال: والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى .
ش: ينعقد الحول على الصداق على المذهب المشهور المعروف ، حتى أن القاضي جعله في التعليق رواية واحدة [ وذلك لعموم ما تقدم في غيره من الديون ] ( وقيل عنه ) : لا ينعقد ، لأن الملك فيه غير تام ، إذ هو بصدد أن يسقط أو يتنصف ، وقيل: