على غسل القدمين .
( تنبيه ) : ( أرهقنا العصر ) أخرناها عن وقتها ، حتى كدنا نغشها ، ونلحقها بالصلاة التي بعدها ، ( وأرهقتنا العصر ) أي قاربتنا العصر . والله أعلم .
قال: إلى الكعبين .
ش: أي حد الغسل إلى الكعبين ، وهذا يوهم أنه لا يجب إدخالهما في الغسل ، وليس كذلك ، بل حكمهما حكم اليدين ، وقد قيل: إن الرجل من أصل الفخذ إلى القدم ، وكأن الخرقي إنما ترك التنبيه على ذلك ، اكتفاء بما تقدم له في اليد ، والله أعلم .
قال: وهما العظمان الناتئان .
89 ش: أي الكعبين هما العظمان الناتئان ، إذ في الحديث أن الصحابة كان أحدهم يلصق كعبه بكعب من إلى جنبه في الصلاة ، والله أعلم .
قال: ويأتي بالطهارة عضوًا بعد عضو ، كما أمر الله تعالى .
ش: أي يبدأ بغسل الوجه ، ثم اليدين ، ثم يمسح الرأس ، ثم يغسل الرجلين ، وهذا هو المذهب بلا ريب ، للآية الكريمة ، فإنه سبحانه وتعالى أدخل ممسوحًا بين مغسولين ، وقطع النظير عن نظيره ، أما على قراءة النصب فواضح ، وكذلك على قراءة الخفض ، لأن مع تأخير الرجلين أدخلا في حيز المسح ، وأريد به الغسل ، ولا يقطع النظير عن نظيره ، ويفصّل بين الأمثال في الكلام العربي ، إلا لفائدة ، والفائدة هنا والله أعلم الترتيب .
90 على أنه قد روى النسائي: أن النبي لما دنا من الصفا قال: ( ابدؤا بما بدأ الله به ) بصيغة الأمر ، وظاهر الأمر البداءة بكل ما بدأ الله به ، وأيضًا فإن فعله خرج بيانًا للآية الكريمة ، ولم ينقل عنه أنه توضأ إلا مرتبًا ، ولو جاز عدم الترتيب لفعله ولو مرة ، تبيينًا للجواز ، وقد توضأ مرة مرة ، على عادة وضوئه ، وقال: ( هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به ) وهذا كله على المذهب ، من أن الواو ليست للترتيب ، كما هو المذهب ، أما إن قلنا إنها له على رواية فواضح ، فعلى هذا لو بدأ بشيء من الأعضاء الأربعة قبل غسل وجهه لم يحسب له ، نعم: أن توضأ منكسًا أربع مرات ، صح وضوءه إن قرب الزمن ، لأنه حصل له من كل مرة غسل عضو اه .
( وعن أحمد ) رحمه الله رواية تقدمت باغتفار الترتيب بين المضمضة