ش: الأصل في هذه الجملة ما تقدم من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو نص في ذلك ، والله أعلم .
قال: فإذا زادت ففي كل مائة شاة شاة .
ش: ظاهر هذا أنه بعد الثلاثمائة يستأنف الفريضة ، فيجب بفي كل مائة شاة شاة ، فعلى هذا لا يجب شيء إلى أربع مائة ، فيجب أربع شياه ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ، واختيار القاضي وجمهور الأصحاب ، لما تقدم من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وفي الكتاب الذي كان عند آل عمر نحو ذلك .
( والرواية الثانية ) : في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ، ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ خمسمائة ، فتكون خمس شياه ، اختارها أبو بكر ، كذا حكى الرواية أبو محمد ، وأبو العباس ، وغيرهما ، وقال القاضي في الروايتين بعد أن حكى الرواية الأولى: ونقل حرب: لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ثلاثمائة ، فإذا زادت عليها شاة ففيها أربع شياه ، وعلى هذا كلما زدات على مائة شاة ففيها شاة ، قال: وهو اختيار أبي بكر . وظاهر هذا أن في أربع مائة وواحدة خمس شياه ، وفي خمس مائة وواحدة ست شياه ، وعلى هذا ، وحكى ابن حمدان هذا رواية ثالثة . والله أعلم .
قال: ولا يؤخذ في الصدقة تيس ، ولا هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا الربى ، ولا الماخض ، ولا الأكولة .
ش: قد جمع الخرقي رحمه الله في هذا بين ( ما لا يؤخذ ) لدناءته وهو التبس ، والهرمة وذات العوار ، وذلك لما تقدم من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، إذ فيه ( لا يخرج في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس ، إلا أن يشاء المصدق ) وقال سبحانه: 19 ( { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } ) ( ومل لا يؤخذ ) لشرفه وهو الربى ، والماخض والأكولة ، وذلك لقوله في حديث معاذ المتفق عليه ( وإياك وكرائم أمولهم ) .
1160 وفي حديث لأبي داود فيه طول ، عنه [ أنه ] قال: ( ولكن من وسط أموالكم ، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره ) .
1161 وعن سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه مصدقًا ، فكان يعد على الناس بالسخل ، فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه ؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له فقال: نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ، ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ، ولا الربى ، ولا الماخض ، ولا فحل الغنم ، وتأخذ الجذعة والثنية ، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره ، رواه مالك في الموطأ .