فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1640

بعد احتمال الحياة ( والثانية ) : وهي المنصوصة عنه ، واختيار أبي بكر ، وأبي البركات يسطون ، لأن ذلك يحتمل في حق الأحياء ، فالأموات أولى ، ولم يقيد أحمد الرجل بالمحرم ، وقيده ابن حمدان بذلك ، وحيث تعذر إخراجه فإنها تترك حتى يتيقن موته ، قال أحمد: ينتظرنها مادام حيًا ، والله أعلم .

قال: وإذا حضرت الجنازة ، وصلاة الفجر ، بديء بالجنازة .

ش: لأنا إذا قدمنا الجنازة فعلناها في غير وقت نهي ، أو في وقت اختلف فيه ، أما إن أخرناها ، فإننا نفعلها في وقت نهي بلا نزاع ، فكانت البداءة بها أولى ، وكذلك إذا حضرت [ الجنازة ] وصلاة العصر ، بدئ بالجنازة بطريق الأولى ، إذ وقت النهي إنما يدخل بفعل الصلاة على المذهب ، ) 19 ( بخلاف الفجر ، فإن وقت النهي فيها يدخل بطلوع الفجر على المذهب ، والله أعلم .

قال: وإن حضرت وصلاة المغرب بدئ بالمغرب .

ش: وإن حضرت الجنازة وصلاة المغرب ، بدئ بالمغرب ، لتأكد المغرب ، ولكراهة تأخيرها ، ولا محذور في تأخير الجنازة ، إذ لا نهي بعد الغروب ، وكذا إذا حضرت وصلاة الظهر أو العشاء ، بدئ بالعشاء والظهر ، لتأكدهما . والله أعلم .

قال: ولا يصلي الإمام على الغال ، ولا على من قتل نفسه .

ش: الغال هو الذي يكتم الغنيمة أو بعضها ، فلا يصلي الإِمام عليه ، ولا على من قتل نفسه عمدًا . على المنصوص ، والمذهب بلا ريب .

1136 لما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه ، أن النبي جاؤه برجل قد قتل نفسه بمشاقص ، فلم يصل عليه . رواه مسلم وغيره .

1137 وفي السنن عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: توفي رجل من جهينة يوم خبير ، فذكر ذلك لرسول الله ، فقال: ( صلوا على صاحبكم ) فتغيرت وجوه القوم ، فلما رأى ما بهم قال: ( إن صاحبكم غل في سبيل الله ) ففتشنا متاع . ، فوجدنغا فيه خرزًا من خرز اليهود ، ما يساوي درهمين . رواه الخمسة إلا الترمذي واحتج به أحمد ، فامتنع من الصلاة عليه ، وهو الإِمام ، وأمر غيره بالصلاة عليه ، وكذلك روي عنه فيمن قتل نفسه ، قال أحمد وسئل: من قتل نفسه يصلى عليه ؟ قال: أما الإِمام فلا يصلي عليه ، وأما الناس فيصلون عليه ، هكذا فعل النبي بالذي قتل نفسه ، لم يصل عليه ، وأمرهم أن يصلوا عليه ، وإذًا يلحق به غيره من الأئمة ، إذ ما ثبت في حقه ، ثبت في حق غيره ، ما لم يقم دليل يخصه ، وجعل أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت