فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1640

في وقت كل صلاة ، ثلاثة أيام ، فإن صلى وإلا قتل والله أعلم .

ش: التارك للصلاة قسمان: ( جاحد ) لها ، كمن قال: الصلاة غير واجبة ، أو غير واجبة علي ، ( وغير جاحد ) ، فالجاحد [ لها ] لا إشكال في كفره ، ووجوب قتله ، لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله ، وحكمه حكم غيره من المرتدين ، في أنه يستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب بأن أقر بالوجوب وإلا قتل .

وأما التارك لها غير جاحد بأن يتركها تهاونا أو كسلا فإنه يقتل عندنا بلا نزاع ، لظاهر قوله تعالى: 19 ( { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } ) إلى قوله: 19 ( { فإن تابوا ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، فخلوا سبيلهم } ) فأباح سبحانه القتل إلى غاية ، فما لم توجد الغاية فهو باق على الإِباحة .

981 وفي الحديث: ( نهيت عن قتل المصلين ) .

982 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بعث علي وهو باليمن إلى النبي بذهيبة ، فقسمها بين أربعة ، فقال رجل: يا رسول الله اتق الله . فقال: ( ويلك ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله ) ثم ولى الرجل . فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال: ( لا ، لعله أن يكون يصلي ) فقال خالد: فكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه . فقال رسول الله: ( إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم ) فجعل النبي العلة في منع القتل الصلاة .

983 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ) متفق عليهما .

984 وأما قوله: ( لا يحل دم امريء مسلم ) الحديث فمخصوص بما تقدم ، على أنا نقول بموجبه ، إذ هذا تارك لدينه ، ولا يقتل حتى يدعى إليها ، لاحتمال أن يتركها [ لعذر ] أو لما يظنه عذرًا . واختلف بماذا يحكم بقتله ، فروي: بترك صلاة واحدة ، وبضيق وقت الثانية ، وهو المشهور ، وظاهر كلام الخرقي .

985 لما [ روى ] معاذ بن جبل ، أن رسول الله قال: ( من ترك صلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ) رواه أحمد ، ولأنه إذا دعي إليها في وقتها فقال: لا أصلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت