فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1640

ما أصلح إسناده . وفي رواية ابنه صالح: قال: ليس عندي في الدباغ حديث صحيح ، وحديث ابن عكيم أصحها . وفي لفظ للدارقطني: ( كنت رخصت لكم في جلود الميتة ، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ) وهو مشعر بنهي بعد رخصة ، وأن ما ورد من الرخصة كان أولًا . ولا يقال الإهاب اسم للجلد قبل الدبغ . قاله النضر بن شميل وغيره ، لأنا نمنع ذلك ، كما قاله طائفة من أهل اللغة ويؤيد قولهم أنه لم يعلم من النبي فيه قبل الدبغ رخصة ، ولا عادة الناس الإنتفاع به .

فعلى هذه وقيل: وإن لم يدبغ هل يجوز استعماله في اليابس ونحوه ؟ على روايتين ، أما في المائع فقال كثير من الأصحاب: لا ينتفع بها رواية واحد ، قال ابن عقيل: ولو لم ينجس الماء ، بأن كانت تسع قلتين . قال: لأنها نجسة العين ، أشبهت جلد الخنزير ، وجوز أبو العباس في فتاويه الانتفاع بها في اليابس انتهى . فعلى رواية الجواز يجوز الدبغ وعلى رواية المنع فيه ( وجهان ) .

( والثانية ) أن الدباغ مطهر في الجملة ، اختارها أبو العباس ، وإليها ميل جده في المنتقى ، وابن حمدان في الكبرى ، وقيل: إنها آخر قولي أحمد ، قال أحمد بن الحسن الترمذي كان أحمد يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر: قبل وفاته بشهرين . ويقول: هذا آخر الأمرين من رسول الله ، ثم تركه للاضطراب في إسناده ، حيث روى بعضهم: عن عبد الله بن عكيم ، عن أشياخ من جهينة .

37 وذلك لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة ، فماتت ، فمر بها رسول الله فقال: ( هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ) .

38 ( وعنه أيضًا ) قال: سمعت رسول الله يقول: ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) رواهما مسلم وغيره وفي رواية في الصحيح أيضًا: ( إنما حرم أكلها ) .

39 ولأحمد وأبي داود ، والنسائي ، والدارقطني وصححه في حديث شاة ميمونة: ( يطهرها الماء والقرظ ) .

40 وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي في جلد الميتة قال: ( إن دباغة ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه ) رواه البيهقي في سننه وصححه وإذًا يمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت