فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1640

الرحمن ، أن عمر رضي الله عنه خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص ، حتى وردوا حوضًا ، فقال عمرو: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر بن الخطاب: لا تخبرنا ، فإنا نرد على السباع ، وترد علينا . قال رزين: زاد بعض الرواة في قول عمر رضي الله عنه: وإني سمعت رسول الله يقول: ( لها ما أخذت في بطونها ، ولنا ما بقي طهور وشراب ) اه ، وإمامنا اعتمد على قول عمر ، فالظاهر عدم صحة الزيادة عنده ، وعلى هذه: سؤرها طاهر . ( وعن أحمد ) رواية ثالثة بالشك في سؤر البغل والحمار ، فيتيمم معه إن لم يجد ماء طهورًا ، وينوي بتيممه الحدث والنجاسة احتياطًا لاحتمالها ، وقيل: يتيمم ويصلي ، ثم يتوضأ به ويصلي .

واعلم أن المنصوص عن أحمد رحمه الله رواية الشك والنجاسة على ما ذكره القاضي في روايتيه ، وأبو الخطاب في خلافه ، أما رواية الطهارة فذكرها أبو الخطاب مخرجة ، والطاهر من سباع البهائم والله أعلم .

قال: وكل إناء حلت فيه نجاسة من ولوغ كلب ، أو بول ، أو غيره ، فإنه يغسل سبع مرات ، إحداهن بالتراب .

ش: لا خلاف عن إمامنا فيما نعلمه أن الإناء يجب غسله من نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهن بالتراب ، فكذلك ما تولد منهما أو من أحدهما .

30 م لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا ) متفق عليه ، ولمسلم: ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات ، أولاهن بالتراب ) وله في أخرى: ( فليرقه ، ثم ليغسله سبع مرات ) والخنزير شر منه ، نص الشارع على تحريمه ، وحرمة اقتنائه ، فالحكم يثبت فيه من طريق التنبيه ، وإنما لم ينص الشارع عليه والله أعلم لأن العرب لم يكونوا يعتادونه ، بخلاف الكلب ، فإنهم كانوا يعتادونه كثيرًا ، والمتولد من الخبيث خبيث . ( وعن أحمد رحمه الله يجب الغسل ثمانيًا ) .

31 لما روى عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله: ( إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات ، وعفروه الثامنة بالتراب ) رواه مسلم وغيره وحمل على أنه عدّ التراب ثامنة ، جمعًا بين الأحاديث ، وفي أي موضع جعل التراب أجزأه .

31 م لأن في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( أولاهن بالتراب ) وفي أبي داود فيه: ( السابعة ) وفي الترمذي فيه: ( أولاهن أو أخراهن ) فدل على أن المقصود حصول التراب في الغسلات ، إلا أن الأولى جعله في الأولى ، ليأتي الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت