فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1640

قال: فإذا غابت الشمس فقد وجبت المغرب .

ش: أول وقت المغرب إذا غابت الشمس إجماعًا ، والأحاديث قد استفاضت أو تواترت بذلك وغيبوبة الشمس سقوط قرصها . والله أعلم .

قال: إلى أن يغيب الشفق .

ش: يعني أن وقتها يمتد إلى غيبوبة الشفق ، لما تقدم في حديث أبي موسى ، أنه أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال: ( وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ) رواه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأحمد ، وقال في رواية مهنا: حديث عبد الله بن عمرو حديث معروف .

ولا يرد حديث جبريل [ عليه السلام ] أنه صلاها في اليومين في وقت واحد ، لتضمنها زيادة ، مع تأخر حديث أبي موسى ، وكون حديث ابن عمرو [ قولًا ] ، على أن يحتمل أن جبريل [ عليه السلام إنما فعلها في وقت واحد ليبين أن ذلك هو الأولى بها ، ولذلك اتفقت الأئمة [ على ] أفضلية تقديمها ، بخلاف غيرها ، وكره تأخيرها ، والله أعلم .

قال: ولا يستحب تأخيرها .

ش: بل يكره ، قاله القاضي في التعليق .

358 لما روى عقبة بن عامر أن النبي قال: ( لا تزال أمتي بخير [ أو على الفطرة ] ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم ) رواه أحمد وأبو داود .

359 وفي الصحيحين عن سلمة بن الأكوع: أن رسول الله كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس ، وتوارت بالحجاب . وفي أبي داود: ساعة تغرب الشمس ، إذا غاب حاجبها . ولأن التأخير محظور عند البعض ، فالتقديم أحوط ، وهذا في غير ليلة جمع ، أما في ليلة جمع فالمستحب التأخير للمحرم إن قصدها ، كما فعل النبي ولأن الفعل قبل المزدلفة في طريقها لا يجزئه عند بعض فالتأخير [ أحوط ] عكس ما تقدم ، ويستحب التأخير أيضًا مع الغيم على المنصوص ، وسيأتي [ ذلك ] إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .

قال: فإذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر ، وفي الحضر البياض لأن في الحضر قد تنزل الحمرة ، فتواريها الجدران ، فيظن أنها قد غابت ، فإذا غاب البياض فقد تيقن ووجبت عشاء الآخرة .

ش: قد تقدم أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق ، والشفق يطلق على الحمرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت