فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1640

في الصلاة ، فإن تيممه يبطل بلا ريب ، لحديث أبي ذر المتقدم ، حتى لو وجده ثم عمد من ساعته ، فإنه يلزمه استئناف التيمم .

وقول الخرقي: إذا وجد الماء . ظاهره أنه لا بد من وجود حقيقة الماء ، وهو كذلك ، فلو وجد ركبًا [ وغلب على ظنه وجود الماء فيه لم يبطل تيممه ، نعم إن تيقن وجود الماء فيه بطل ، وهذا بخلاف ما لو كان خارج الصلاة ، فإنه إذا وجد ركبًا ] أو نحوه مما يظن معه وجود الماء ، فإن تيممه [ يبطل على الصحيح ] . ) 19 (

وهذا كله إذا كان تيممه لعدم الماء ، وهو آمن العطش ، أما إن كان لمرض ونحوه ، أو كان عطشانًا ، فإن تيممه ] لا يبطل بوجوده ولو داخل الصلاة ، والله أعلم .

قال: وإذا شد الكسير الجبائر ، وكان طاهرًا ، ولم يعد بها موضع الكسر ، مسح عليها كلما أحدث ، إلى أن يحلها .

ش: جواز المسح على الجبيرة إجماع في الجملة ، وقد دل عليه حديث صاحب الشجة .

259 وروى البيهقي في سننه ، وأحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم ، بإسناديهما عن ابن عمر ، أنه كان يقول: من كان به جرح معصوب عليه ، توضأ ومسح على العصابة ، ويغسل ما حول العصابة ، وإن لم يكن عليه عصابة مسح ما حوله .

260 وقد روي المسح على الجبائر عن علي ، وابن عمر عن النبي ، لكن بأسانيد ضعاف .

261 ومن ثم قال الشافعي رحمه الله: روي حديث عن علي أنه انكسر إحدى زندي يديه ، فأمره النبي أن يمسح على الجبائر ولو عرفت إسناده بالصحة قلت به . اه .

وظاهر كلام الخرقي وجوب المسح عليها ، وهو كذلك ، [ لما تقدم ، وظاهره أيضًا أنه لا إعادة عليه مع المسح ، وهو كذلك ] لظاهر ما تقدم ، ولأنها طهارة عذر ، فأسقطت الفرض ، كطهارة المستحاضة والتيمم ، وقد حكى ابن أبي موسى ، وابن عبدوس ، وغيرهما رواية بوجوب الإِعادة ، لكنهم بنوها على ما إذا لم يتطهر لها ، وقلنا بالاشتراط ، والذي يظهر لي عند التحقيق أن هذا ليس بخلاف كما سيأتي .

وظاهر كلامه [ أيضًا ] الاجتزاء بالمسح ، وهو المشهور المقطوع به من الروايتين ، لظاهر ما تقدم عن ابن عمر ، ولأنه مسح على حائل ، فأجزأ من غير تيمم ، كمسح الخف بل أولى ، إذ صاحب الضرورة أحق بالتخفيف ، ( والثانية ) : لا بد من التيمم مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت