فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 497

185)وروى الحاكم في مستدركه عن زيد بن أرقم عن النبيّ ... قال أيها الناس إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي (ج 3 ص 110) ... إلى غير ذلك من الروايات. فالنبيِ أحالنا بعد رحيله إلى كتاب الله وأهل بيته فالمسلم إن اتبع القرآن وأهل البيت لن يضلّ أبدا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقول بأن الله تعالى جرح الصحابة وأسقط اعتبار أقوالهم قول باطل مصادم لما دل عليه الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة من عدالة الصحابة وتزكيتهم, وهذا القول يخرج صاحبه من دين الإسلام جملة وتفصيلا, لأن القرآن الكريم لم ينقل إلينا إلا عن طريق الصحابة, فالقرآن جمعه زيد بن ثابت من صدور الصحابة ومما كتبوه في الصحف بأمر أبي بكر وعمر، وراجع عثمان الجمع الأخير وبمحضر من الصحابة ووزعه في خلافته على الأمصار, فالقرآن لم يجمعه علي رضي الله عنه وعن أهل البيت, والطعن في الناقل طعن وتشكيك في المنقول بلا أدنى ريب, ولا وجه للتفريق بين نقل القرآن ونقل السنة وغيرها, فنعوذ بالله من الخذلان والكفر بعد الإيمان, والاستدلال على ذلك الكذب بآيات سورة النور التي ذكرها السائل هداه الله هو في غاية الجهل والسخف ويدل على جهل مركب بكتاب الله تعالى , والرد على هذا الاستدلال من وجوه:

الأول: أن الآيات تتكلم عن العصبة التي جاءت بالإفك, والعصبة ثلاثة رجال؛ قاله ابن عباس , فالذين كذبوا ثلاثة منهم رأس المنافقين عبد الله بن سلول , فاتهموا عائشة بتهمة برأها الله منها ولا يزال كبار علماء المبتدعة يتلقونها بألسنتهم ويتهمون بها أم المؤمنين عائشة , ولولا خشية الإطالة لنقلنا من كتبهم ما يؤكد أنهم يسيرون على نهج المنافقين في اتهام أم المؤمنين, فأين الصحابة رضوان الله عنهم من هذه الفرية, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت